“هيومن رايتس ووتش”: هناك ضرورة لتمديد عمل لجنة التحقيق الدولية الخاصة بسوريا

في خطوة تهدف للحفاظ على زخم المساءلة في سوريا، حثت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الدولية، الخميس، مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على تمديد عمل لجنة التحقيق الدولية المستقلة الخاصة بسوريا. وشددت المنظمة على أن استمرار هذه الآلية الرقابية يعد عاملاً حاسماً لدعم مسار العدالة الانتقالية وضمان عدم تكرار الانتهاكات، خاصة في المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد.
وأوضحت المنظمة، في بيان لها، أن الإبقاء على عمل اللجنة من شأنه أن يعزز مبادئ الشفافية والمساءلة، ويرسل إشارات إيجابية حول جدية السلطات الجديدة في دمشق بتنفيذ إصلاحات مؤسسية ترتكز على احترام حقوق الإنسان.
غير أن “هيومن رايتس ووتش” أبدت قلقها مما وصفته بـ “حالة الالتباس” الناجمة عن عدم إصدار دمشق موقفاً رسمياً واضحاً بشأن تمديد عمل اللجنة. ودعت المنظمة السلطات السورية إلى توضيح موقفها بشكل عاجل، لضمان استقرار الإطار القانوني اللازم لحماية الحقوق ومنع أي فراغ رقابي.
وفي سياق تحذيري، نبهت المنظمة إلى المخاطر الكبيرة التي يمكن أن تنجم عن تقليص الرقابة الدولية، مستشهدة بتجارب سابقة في كل من ليبيا واليمن، حيث شهد مسار المساءلة تراجعاً ملحوظاً بعد إضعاف آليات المتابعة الأممية هناك.
واختتمت “هيومن رايتس ووتش” بيانها بالتأكيد على أن تحقيق استقرار مستدام في سوريا يتطلب اعتماد مقاربة شاملة للمحاسبة، بعيدة عن الانتقائية، بما يعزز ثقة المجتمع المحلي والدولي، ويحمي المرحلة الانتقالية من مخاطر العودة إلى انتهاكات جديدة.
هاشتاغ



