مواطن بريطاني قد يطيح بالملكية في النرويج.. سر “متبرع بالحيوانات المنوية” يهدد مستقبل الملك القادم!

في تطور دراماتيكي يضرب أسس العائلة المالكة النرويجية، التي تواصل بالفعل احتضانها لفضائح متلاحقة، كشفت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية عن قصة قد تعيد كتابة تاريخ العرش في أوسلو. إذ يواجه الملك هارالد (88 عاماً) والملكة سونيا اتهاماً جديداً، لا يتعلق بسلوكيات الأحياء، بل بسر يعود إلى عام 1902 قد يثبت أن العائلة المالكة الحالية لا تملك أي حق شرعي في الجلوس على العرش.
تدور القصة حول الأميرة مود، ابنة الملك إدوارد السابع ملك بريطانيا، التي تزوجت من الأمير كارل الدنماركي (الذي أصبح لاحقاً الملك هاكون السابع ملك النرويج). فبعد نحو سبع سنوات من الزواج، كانت الأميرة مود تقترب من الثالثة والثلاثين من عمرها دون أن تنجب وريثاً للعرش النرويجي، في وقت كانت فيه الحاجة ملحة لضمان استمرارية السلالة.

التبرع السري وولادة وريث
وبحسب تحقيق أجراه المؤرخ الاسكندنافي تور بومان لارسن، فإن الملك هاكون كان عقيماً وغير قادر على الإنجاب. ولحل هذه المعضلة الملكية، يُزعم أن الأميرة مود سافرت سراً إلى لندن في أكتوبر 1902، حيث خضعت لعملية تلقيح صناعي رائدة على يد السير فرانسيس لاكينغ، طبيب العائلة الملكية البريطانية. والمتبرع بالحيوانات المنوية لم يكن سوى ابن الطبيب، الشاب البريطاني غاي فرانسيس لاكينغ.
بعد تسعة أشهر، وتحديداً في عام 1903، وُلد الأمير أولاف في قصر “أبليتون هاوس” في ساندرينغهام. ومع تقدمه في العمر، بدأ الشبه بين الأمير أولاف وغاي لاكينغ يثير الدهشة، حيث أظهرت صور نُشرت لاحقاً للرجلين في سن متشابهة تطابقاً مخيفاً في الملامح.

مكافأة صامتة مقابل سر مميت
تكشف وثائق “ديلي ميل” عن أدلة تدعم هذه النظرية. فبعد شهرين فقط من عملية التلقيح المزعومة، أصدر الملك جورج الخامس (شقيق الأميرة مود) أول قائمة تكريم له. ومن بين الأسماء التي حصلت على الوسام الفيكتوري الملكي الرفيع، والذي يُمنح للخدمة الشخصية للملك، ظهر اسم غاي فرانسيس لاكينغ دون أي سبب واضح، في حين كان جميع الحاصلين الآخرين من كبار المسؤولين الذين رافقوا الملك في جولة طويلة.
ولم تتوقف المكافآت عند هذا الحد. فبعد سنوات، أوجد الملك جورج الخامس منصباً خاصاً للاكينغ في قلعة وندسور بصفته “حارس الأسلحة الملكية”، مما أدخله رسمياً إلى البلاط الملكي ومنحه مكانة ونفوذاً كبيرين، مكناه من جمع ثروة وشراء قصر فخم، دون أن يعمل أي عمل يستحق هذه المكانة.

ماذا لو صح الأمر؟
إذا تأكدت هذه المعلومات، فإن ذلك يعني أن الأمير أولاف (الذي أصبح لاحقاً الملك أولاف الخامس) لم يكن يحمل قطرة دم واحدة من الملك هاكون. وبالتالي، فإن ابنه الملك هارالد (الملك الحالي) وجميع أفراد العائلة المالكة النرويجية لا يحق لهم قانونياً الجلوس على العرش. وهذا قد يمثل الضربة القاضية للملكية في النرويج، خاصة في ظل تراجع شعبيتها أصلاً إلى 53% فقط، مع دعوة ثلث السكان لتحويل البلاد إلى جمهورية.
فضيحة إبستين تلقي بظلالها
تأتي هذه القضية التاريخية في أسوأ توقيت ممكن للعائلة المالكة، التي تغرق بالفعل في فضائح معاصرة. فأميرتها ميت ماريت (زوجة ولي العهد) تواجه انتقادات حادة بسبب علاقاتها بالملياردير الراحل جيفري إبستين، الذي وصفها لاحقاً بأنها “منحرفة”. كما أن ابنها من علاقة سابقة، ماريوس بورغ هويبي، يمثل أمام المحكمة هذا الأسبوع بتهم جنائية خطيرة تصل إلى 38 تهمة، من بينها أربع تهم اغتصاب.
من المقرر أن يصدر كتاب جديد للمؤرخة أرنهيلد سكري في وقت لاحق من هذا العام، ليكشف النقاب عن الحقيقة الكاملة وراء ولادة الملك أولاف. فهل ستكون هذه نهاية الملكية في النرويج؟
روسيا اليوم



