البروتين أساس الحياة.. ما الكمية المثلى التي يحتاجها الجسم يوميا؟

تؤكد البروفيسورة لاريسا فولكوفا أن البروتين يمثل عنصراً أساسياً في حياة الإنسان، إذ يلعب دوراً محورياً في نمو الجسم وإصلاح الأنسجة، كما يساهم في دعم عمل الجهاز المناعي والحفاظ على وظائفه الطبيعية.
وأوضحت أن الاعتقاد المنتشر بأن الجسم لا يستطيع الاستفادة من أكثر من 30 غراماً من البروتين في الوجبة الواحدة لا يستند إلى دليل علمي دقيق.
فالجهاز الهضمي لدى الشخص السليم قادر على التعامل مع كميات تتراوح بين 40 و60 غراماً من البروتين، حيث يتم تفكيكه تدريجياً إلى أحماض أمينية تدخل إلى مجرى الدم وتستخدمها الخلايا في وظائفها المختلفة.
وبيّنت فولكوفا أن المشكلة لا تتعلق بقدرة الجسم على امتصاص البروتين، بل بطريقة استخدامه.
فعندما تزيد الكمية المتناولة عن حاجة الجسم لبناء الأنسجة أو إنتاج الهرمونات، قد يتحول الفائض إلى دهون تُخزن في الجسم.
وحذّرت من أن الإفراط في تناول البروتين لفترات طويلة قد يضع ضغطاً إضافياً على الجهاز الهضمي والكلى، لأن عملية تكسير البروتين تنتج مواد تحتاج إلى ترشيح وإخراج عبر الكلى.
ومع الوقت قد يؤدي ذلك إلى زيادة احتمالية تكوّن الحصى أو اضطراب وظائف الكلى.
كما أن بعض الأنظمة الغذائية التي تعتمد بشكل مفرط على البروتين قد تكون فقيرة بالألياف والفيتامينات والدهون الصحية، وهو ما قد يؤثر سلباً في التوازن الغذائي والصحة العامة.
وبحسب فولكوفا، تختلف الاحتياجات اليومية من البروتين تبعاً لعوامل مثل العمر والجنس ومستوى النشاط البدني. فاحتياجات النساء تتراوح عادة بين 58 و87 غراماً يومياً، بينما يحتاج الرجال ما بين 65 و115 غراماً في المتوسط، وقد ترتفع هذه الكميات لدى الرياضيين أو الأشخاص الذين يمارسون أعمالاً بدنية شاقة.
وفي المقابل، فإن نقص البروتين في النظام الغذائي قد يؤدي إلى أعراض مثل الضعف العام والإرهاق، وتراجع المناعة، وتساقط الشعر، وتكسر الأظافر، إضافة إلى بطء التعافي من الأمراض.
وأشارت إلى أن مكملات البروتين قد تكون خياراً مفيداً عندما يصعب الحصول على الكمية الكافية من الغذاء، مؤكدة أنها آمنة عند استخدامها ضمن الجرعات الموصى بها.
ومع ذلك شددت على أنها لا ينبغي أن تحل محل المصادر الطبيعية للبروتين مثل اللحوم والأسماك ومنتجات الألبان، لأنها تحتوي أيضاً على عناصر غذائية أخرى يحتاجها الجسم.
RT



