شدّ البشرة بالتبريد : صيحة تعود إلى الواجهة!

في عالم العناية بالبشرة، حيث تمتزج التقنيات الحديثة بالعادات الجمالية القديمة، عادت تقنية تدليك الوجه بالثلج أو ما يعرف باسم Face Icing لتصبح من أبرز اتجاهات الجمال التي يعتمدها العديد من خبراء التجميل والمشاهير.
وتقوم هذه التقنية على تعريض البشرة لدرجات حرارة منخفضة بهدف تنشيطها ومنحها مظهراً أكثر إشراقاً وحيوية في وقت قصير.
وقد تطورت طرق استخدامها لتشمل حمامات الماء البارد، وأدوات التدليك المبردة، إضافة إلى تقنيات العلاج بالتبريد المعروفة باسم Cryotherapy.
تقنية قديمة بلمسة عصرية
رغم شهرتها الواسعة اليوم، فإن استخدام البرودة للعناية بالبشرة ليس فكرة حديثة. فقد كانت بعض نجمات هوليوود في الماضي يعتمدن هذه الطريقة لتحضير بشرتهن قبل التصوير.
فعلى سبيل المثال، كانت الممثلة الشهيرة مارلين مونرو تستخدم حمامات الوجه المثلجة لتنشيط بشرتها.
كما كشفت عارضة الأزياء ليندا إيفانجيليستا في تسعينيات القرن الماضي أنها اعتادت تمرير مكعبات الثلج تحت عينيها قبل جلسات التصوير لتقليل الانتفاخ.
وفي الوقت الحالي، لا تزال العديد من النجمات يعتمدن هذه الطريقة بطرق مختلفة.
فالممثلة جينيفر أنيستون تلجأ إلى رش وجهها بالماء البارد صباحاً لإيقاظ البشرة وتنشيطها، بينما تستخدم كيت موس حمام الماء المثلج مع شرائح الخيار لتقليل الانتفاخ.
أما ديمي مور فتفضل جلسات العلاج بالتبريد، في حين تعتمد إيرينا شايك وهايلي بيبر على أدوات تبريد خاصة للعناية بالبشرة.
وتؤكد خبيرة التجميل العالمية جوانا تشيك أن هذه التقنية ليست مجرد صيحة مؤقتة، بل أسلوب قديم في العناية بالبشرة تعلمته منذ أكثر من ثلاثة عقود وما زالت تستخدمه حتى اليوم.
كيف يؤثر الثلج في البشرة
تعتمد تقنية Face Icing على تعريض الجلد لبرودة شديدة لفترة قصيرة، ما يؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية بشكل مؤقت.
هذا التأثير يمنح البشرة عدة فوائد جمالية فورية، مثل:
تقليل الانتفاخ خاصة في منطقة تحت العينين
شدّ البشرة بشكل مؤقت
تقليل مظهر المسام
إبراز ملامح الوجه ومنحه مظهراً أكثر تحديداً
إضفاء إشراقة سريعة على البشرة المتعبة
ولتحقيق أفضل نتيجة، ينصح الخبراء باستخدام أدوات تبريد مخصصة مثل رولر الوجه أو أدوات Gua Sha المبردة.
وإذا تم استخدام مكعبات الثلج العادية، فمن الأفضل لفّها بقطعة قماش أو شاش قبل تمريرها على البشرة لتجنب التلامس المباشر القاسي.
وعادة ما يتم تمرير الأداة المبردة من منتصف الوجه باتجاه الخارج والأعلى، خصوصاً على طول الفك وعظام الخد والجبهة، لتعزيز تأثير الشدّ ونحت الملامح.
كما يلجأ بعض خبراء التجميل إلى استخدام مكعبات ثلج مصنوعة من شاي الأعشاب أو أكياس شاي البابونج المبردة للمساعدة في تهدئة منطقة العينين وتقليل الانتفاخ.
ومن الطرق المتقدمة أيضاً وضع قناع ورقي للوجه (Sheet Mask) ثم تمرير أداة تبريد فوقه، وهو ما يساعد على تعزيز الترطيب ومنح البشرة مظهراً مشدوداً ومشرقاً.
هل تناسب هذه الطريقة جميع أنواع البشرة؟
رغم الفوائد الجمالية السريعة لهذه التقنية، فإنها لا تناسب كل أنواع البشرة. فالبشرة الحساسة أو شديدة التفاعل قد تتأثر سلباً بالتعرض المباشر للبرودة، وقد يظهر عليها تهيج أو جفاف أو خشونة.
كما يُنصح الأشخاص الذين خضعوا لعلاجات ليزر حديثة أو يعانون من حساسية في الجلد بتجنب هذه الطريقة أو استخدامها بحذر شديد.
وتشير خبيرة التجميل جوانا تشيك إلى أن تدليك الوجه بالثلج لا يمكن أن يحل محل الخطوات الأساسية للعناية بالبشرة مثل التنظيف والترطيب أو استخدام السيروم والتقشير الكيميائي.
بل يُعد خطوة إضافية يمكن استخدامها أحياناً لتعزيز مظهر البشرة، خاصة قبل مناسبة مهمة أو جلسة تصوير.
أما لمن لا تتحمل بشرتهم البرودة الشديدة، فيمكن الحصول على تأثير منعش ولطيف ببساطة من خلال وضع أدوات التدليك أو أقنعة الوجه أو جل العينين في الثلاجة بدلاً من الفريزر.
الأخبار



