اخبار سريعة

الخليج يعيد حساباته.. دول الخليج العربية قد تسحب استثماراتها من الخارج

في تطور لافت، كشفت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية نقلاً عن مصادر مطلعة أن دول الخليج العربية، وعلى رأسها السعودية والإمارات والكويت وقطر، تجري مناقشات موسعة لإعادة النظر في استثماراتها الخارجية والتزاماتها المالية الدولية. ويأتي هذا التحرك نتيجة للضغوط المتزايدة على ميزانياتها بسبب الحرب الدائرة في المنطقة وتداعياتها الاقتصادية العميقة.

لماذا تفكر الخليج في سحب استثماراتها؟

تعاني ميزانيات دول الخليج من عدة ضغوط متراكمة تدفعها نحو إعادة التقييم:

تراجع حاد في الإيرادات النفطية بسبب تعطل الإنتاج والتصدير في ظل الصراع.

خسائر فادحة في قطاعي الطيران والسياحة، وهما من الركائز الأساسية لاقتصادات المنطقة.

ارتفاع كبير في الإنفاق الدفاعي، مما شكل عبئاً إضافياً على الموارد المالية.

ماذا يعني إعادة هيكلة الالتزامات الاستثمارية؟

وفقاً للصحيفة، فإن الخيارات المطروحة على الطاولة تشمل:

إعادة تقييم الاستثمارات في شركات ودول أجنبية، وربما تقليص بعضها.

مراجعة عقود الرعاية الرياضية الضخمة والاتفاقيات مع المستثمرين الدوليين.

صناديق سيادية عملاقة تحت المجهر

تكتسب هذه المناقشات أهميتها من كون صناديق الثروة السيادية الخليجية من أكبر المستثمرين على مستوى العالم. وقد لفتت هذه التحركات انتباه البيت الأبيض بالفعل، حيث ترى الصحيفة أن أي تقييد للاستثمارات الخليجية قد يزيد الضغط على الإدارة الأمريكية للتحرك بشكل أسرع نحو تسوية دبلوماسية للصراع.

والجدير بالذكر أن السعودية والإمارات وقطر كانت قد تعهدت العام الماضي باستثمار مئات المليارات من الدولارات في الاقتصاد الأمريكي، وذلك بعد زيارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب للمنطقة.

أضرار اقتصادية مباشرة للحرب

لم تكن المناقشات حول إعادة هيكلة الاستثمارات مجرد رد فعل نظري، بل جاءت على خلفية أضرار اقتصادية ملموسة لحقت بالمنطقة، من أبرزها:

توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، الممر الحيوي لصادرات النفط والغاز، وتعرض 10 ناقلات على الأقل لأضرار.

إعلان قطر حالة “القوة القاهرة” بعد هجوم بطائرة مسيرة أوقف إنتاج أكبر مصانع الغاز المسال لديها.

استهداف أحد أكبر مصافي التكرير السعودية بهجوم آخر.

تواجه دول الخليج معادلة صعبة: من ناحية، الضغوط المالية الداخلية الناجمة عن الحرب وتداعياتها على الإيرادات والنفقات. ومن ناحية أخرى، التزاماتها الاستثمارية الخارجية الضخمة التي قد تكون ورقة ضغط أو وسيلة لتخفيف الأعباء. المرحلة القادمة قد تحمل مفاجآت في سياسات أكبر المستثمرين في العالم.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى