اخبار سريعة

“بوليتيكو”: العملية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران قد تستمر 100 يوم

كشفت صحيفة “بوليتيكو” الأمريكية، نقلاً عن وثيقة داخلية لوزارة الدفاع (البنتاغون)، أن التخطيط العسكري للحرب على إيران يأخذ منحى تصعيدياً طويل الأمد، يتجاوز بكثير التقديرات الأولى التي كانت تتحدث عن أسابيع معدودة. ووفقاً للوثيقة، فإن القيادة المركزية الأمريكية طلبت دعماً إضافياً لمواجهة تمتد “100 يوم على الأقل”، مع ترجيح استمرار العمليات حتى شهر سبتمبر/أيلول المقبل.

تفاصيل الخطة: من أسابيع إلى أشهر

الوثيقة التي حصلت عليها “بوليتيكو” تشير إلى طلب رسمي من القيادة المركزية بنشر المزيد من ضباط الاستخبارات العسكرية في مقرها الرئيسي بتامبا، فلوريدا، خصيصاً “لدعم العمليات ضد إيران لمدة 100 يوم على الأقل”.

هذا الطلب يعكس تحولاً جوهرياً في طبيعة الحرب. فبينما كان الرئيس دونالد ترامب قد اقترح في السابق فترة زمنية تتراوح بين 4 و5 أسابيع لإنجاز الضربات، عدل وزير الحرب بيت هيغسيث يوم الأربعاء الماضي الجدول الزمني ليمدد العمليات إلى 8 أسابيع. لكن وثيقة “بوليتيكو” تظهر أن التخطيط الداخلي يمضي باتجاه حرب أطول بكثير، تمتد لثلاثة أشهر على الأقل، مما يشير إلى أن الأهداف العسكرية قد تكون أعمق وأوسع مما أعلن عنه سابقاً.

السياق: حرب مفتوحة وخسائر فادحة

تأتي هذه التسريبات في وقت تدخل فيه الحرب أسبوعها الثاني، وسط تصعيد متبادل. فمنذ صباح يوم السبت الماضي، تتعرض إيران لهجمات أمريكية إسرائيلية مستمرة، أسفرت حتى الآن عن مقتل العديد من القيادات العسكرية، وعلى رأسهم المرشد الأعلى علي خامنئي، إضافة إلى سقوط ضحايا مدنيين واستهداف بنى تحتية في عمق البلاد.

في المقابل، تؤكد طهران أنها لن تتراجع. فقد نقلت “RT” عن نائب قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي، العميد كيومرث حيدري، قوله إن إيران “قررت كسر شوكة الولايات المتحدة ولا يهمها كم ستطول الحرب”. هذا التصريح يعكس استعداداً إيرانياً لحرب استنزاف طويلة، مما يزيد من احتمالية دخول المنطقة في دوامة صراع مفتوح.

لماذا 100 يوم؟

حجم الأهداف: تمديد الفترة الزمنية قد يعني أن الهدف ليس فقط توجيه ضربة عابرة، بل تفكيك القدرات العسكرية الإيرانية الكبرى (الصواريخ الباليستية، البرنامج النووي، شبكات القيادة) وهو ما يتطلب حملة جوية ممنهجة وطويلة.

الاستنزاف المتبادل: خطة الـ100 يوم تحول الحرب من “غارة” إلى “حملة عسكرية”. هذا يعطي المجال لاختبار قدرة الجيش الإيراني على الصمود والرد، وفي نفس الوقت يختبر صبر الحلفاء وقدرة الاقتصاد الأمريكي على تحمل تكلفة تقدر بمليار دولار يومياً، وفقاً لتقارير سابقة.

البعد السياسي: تمديد الحرب إلى سبتمبر يعني دخولها في أشهر الصيف الحارة، مع ما يعنيه ذلك من تعقيد للوضع الإنساني والإقليمي. كما أنها ترسل رسالة للحلفاء والخصوم بأن واشنطن ملتزمة بمواجهة قد تطول، ولا تبحث عن نزهة سريعة.

الوثيقة المسربة من “بوليتيكو” ترسم صورة أكثر قتامة مما كان متوقعاً. فما بدأ كهجوم محدود، يتحول في التخطيط الأمريكي الداخلي إلى مواجهة مطولة قد تستمر حتى نهاية الصيف. بينما ترفع إيران سقف تحدياتها، تبدو المنطقة مقبلة على أشهر عصيبة، لن يكون فيها المدنيون والرياضة والحياة اليومية بمنأى عن التداعيات.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى