تحذير لمستخدمي المكملات الغذائية من “خطأ فادح” قد يضر بالصحة

يتناول ملايين الأشخاص المكملات الغذائية يومياً على أمل تعزيز الصحة، تحسين النوم، وتقوية المناعة.
ومع ذلك، يحذر خبراء التغذية والصيادلة من أن الاستخدام العشوائي لهذه المكملات قد يؤدي إلى آثار سلبية، خاصة عند الجمع بين منتجات متعددة تحتوي على نفس العناصر الغذائية دون الانتباه للجرعات الإجمالية.
تشير روجينا شمس ناتيري، الصيدلانية في مختبرات “روزواي”، إلى أن بعض المكملات تقدم دعمًا صحيًا محدودًا، وأن الإفراط في تناولها يمكن أن يكون أكثر ضررًا من فائدتها.
من الأخطاء الشائعة الجمع بين الفيتامينات المتعددة ومكملات المناعة، إضافة إلى الزنك أو فيتامين C، ما يؤدي إلى تجاوز القيم الغذائية المرجعية الموصى بها.
كما تؤكد ناتيري أن الاعتقاد بأن الجرعات المرتفعة آمنة هو مفهوم خاطئ. فمثلاً، تناول الزنك بجرعات تزيد على 9.5 ملغ يومياً للرجال و7 ملغ للنساء قد يضعف المناعة، في حين أن الجرعات العالية من فيتامين D قد ترفع الكالسيوم في الدم لمستويات خطيرة.
وفيتامين A يتراكم في الجسم ويمكن أن يضر بالكبد إذا تجاوز 1.5 ملغ يومياً، بينما تتراجع فعالية فيتامين C مع زيادة الجرعات فوق 200 ملغ يومياً.
لا تقتصر المخاطر على الجرعات الزائدة فقط، بل تمتد لتشمل التداخلات الدوائية. بعض المعادن مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والحديد، بالإضافة إلى جرعات عالية من فيتامين C، قد تقلل من امتصاص بعض المضادات الحيوية وأدوية الغدة الدرقية وارتفاع ضغط الدم.
لذلك ينصح بالاستشارة الطبية قبل تناول أي مكمل غذائي بجانب الأدوية الموصوفة.
في المقابل، قد تكون بعض المكملات مفيدة عند استخدامها بشكل مدروس.
يُنصح معظم البالغين بتناول فيتامين D خلال فصل الشتاء، بينما تدعم أحماض أوميغا-3 صحة القلب والدماغ، وقد يساعد المغنيسيوم على تحسين النوم وتخفيف توتر العضلات.
يشدد الخبراء على أن المكملات الغذائية يجب أن تكون عاملاً مساعداً للصحة، وليس بديلاً عن النوم الكافي أو النظام الغذائي المتوازن أو الاستشارة الطبية.
كما يحذرون من الجمع بين المكملات والأطعمة المدعمة، مثل حبوب الإفطار وألواح الطاقة، لما قد يؤدي إلى تجاوز الحدود الآمنة دون وعي.



