مصادر : إعادة تفعيل منصب رئيس الوزراء في سورية.. و تغيير مرتقب لهؤلاء الوزراء

أفادت مجلة New Lines Magazine بأن سورية قد تشهد خلال الأسابيع المقبلة تعديلاً وزارياً واسعاً، يهدف بالدرجة الأولى إلى إشراك مكونات جديدة في الحكومة وإعادة توزيع الصلاحيات التنفيذية التي يتولاها الرئيس أحمد الشرع.
وبحسب ما نقلته المجلة، فإن التعديل المتوقع سيكون محدوداً من حيث عدد الحقائب المشمولة، مع التركيز على الوزارات السيادية، تمهيداً لتعيين أعضاء جدد في البرلمان والمضي قدماً نحو إدخال تعديلات دستورية.
تقليص المركزية وإعادة تفعيل رئاسة الوزراء
من أبرز أهداف التعديل المرتقب تفويض جزء من المهام التي يشرف عليها الرئيس حالياً، بما في ذلك إعادة تفعيل منصب رئيس مجلس الوزراء، بعدما كان قد أُلغي سابقاً ليتولى الرئيس رئاسة الحكومة بشكل مباشر إلى جانب صلاحياته الرئاسية.
وتشير التقديرات إلى أن إعادة هذا المنصب تهدف إلى تخفيف الضغط عن مؤسسة الرئاسة وتعزيز توزيع الأدوار داخل السلطة التنفيذية.
مرشحون محتملون لرئاسة الحكومة
مع اقتراب حسم التعديلات، يجري تداول أسماء عدة لتولي رئاسة الوزراء، من بينهم وزير الخارجية الحالي أسعد الشيباني، إضافة إلى رياض حجاب، الذي شغل المنصب خلال عهد الرئيس السابق بشار الأسد، إلى جانب شخصيات مستقلة وأكاديمية برزت بعد عام 2012.
تغييرات مرتقبة في وزارة الداخلية
من المتوقع أن يتم استبدال وزير الداخلية الحالي أنس خطاب، الذي يُعد أحد الشخصيات المقربة جداً من الشرع، وسيشغل المنصب نائبه الحالي، اللواء عبد القادر الطحان.
يُذكر أن الرئيس كان قد أصدر قراراً بترقية “الطحان” من منصبه السابق كرئيس للأمن العام إلى منصب نائب وزير الداخلية في الأول من فبراير الماضي.
لن يغادر أنس خطاب المشهد السياسي، بل تشير المصادر إلى انتقاله لتولي رئاسة مجلس الأمن القومي، وهو جهاز أمني بارز يرأسه حالياً الرئيس الشرع.
كذلك تتجه الأنظار نحو استبدال عدد من الشخصيات المقربة من الشرع، من أبرز التغييرات المتوقعة، استبدال وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، ومن المرجح أن يشغل منصبه علي نعسان، الذي يشغل حالياً رئاسة الأركان.
ورغم عدم اتضاح المسمى الوظيفي الجديد الذي سينتقل إليه “أبو قصرة”، إلا أن المؤشرات تؤكد أنه سيلعب دوراً محورياً ومباشراً ضمن دائرة القيادة التي يرأسها الشرع.
الحضور الكردي في المشهد السياسي
على الصعيد الدبلوماسي والإداري، تبرز توجهات لتعزيز المشاركة الكردية في مؤسسات الدولة، ومن أهمها:
ترشيح إلهام أحمد لمنصب نائب وزير الخارجية، أو ربما تولي منصب رفيع في البرلمان.
يأتي هذا بعد نشاطها الدبلوماسي الأخير ضمن الوفد السوري في مؤتمر ميونيخ للأمن، ولقاءاتها مع مسؤولين أمريكيين وأوروبيين.
تفيد المعلومات بأن سقف المطالب الكردية وصل إلى رئاسة وزارة الخارجية ووزارتين إضافيتين، لكن من المتوقع التوافق على منحهم 7 مناصب محددة (أقل من المطلب الأساسي بثمانية مناصب)، تشمل حقائب وزارية وإدارية، بالإضافة إلى منصب محافظ الحسكة الحالي.
التعديلات الدستورية والحقوق القومية
من المنتظر أن تُرسخ التعديلات الدستورية الجديدة “المرسوم التنفيذي” الصادر في 16 يناير/كانون الثاني، والذي يتضمن اعترافاً رسمياً بالحقوق الكردية ضمن الدستور الوطني السوري.
إعادة هيكلة التمثيل الطائفي والإداري
تشمل خطة التغيير أيضاً إعادة توزيع للمناصب بين المكونات السورية، لا سيما المكون العلوي:
وزارة الزراعة: يُطرح ملف الوزارة كخيار محتمل لتعيين شخصية علوية، ليحل محل السيطرة الحالية على وزارة النقل التي يقودها “يعرب بدر”.
وزارة العدل: تشهد الوزارة وقطاعات أخرى حركة “إعادة دمج” للمكون العلوي، بما في ذلك القضاة والمحامون الذين تركوا مناصبهم أو أُقيلوا بشكل سري في الأسابيع التي أعقبت سقوط نظام الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024.
عكس السير



