الاخبار

صيف ملتهب خلال 2024.. الجمعية الفلكية : العام القادم أكثر حرارة من الحالي

تناقلت بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي تقارير تفيد بأن شهر أغسطس المقبل قد يكون الأكثر حرارة في التاريخ المسجل، مما ينبئ بصيف ملتهب.
وفي حديثه مع “أثر”، أوضح الدكتور محمد العصيري، رئيس الجمعية الفلكية، أن الاحتباس الحراري المتزايد وظاهرة النينو التي ستبلغ ذروتها في عام 2025، تساهمان في ارتفاع درجات الحرارة العالمية.
وأشار إلى أن شهر أبريل الماضي كان الأكثر حرارة حتى الآن، وأن الارتفاع المستمر في درجات الحرارة هو اتجاه عالمي.
وأكد العصيري أن العالم يشهد ارتفاعاً غير مسبوق في درجات الحرارة، وأن معالجة مشكلة الاحتباس الحراري ما زالت في مراحلها الأولى ولم تحقق نتائج ملموسة بعد.
هذا ما أكدته مراكز الدراسة العالمية من خلال الصور الفضائية ودراسة تأثير البقع الشمسية والنشاط الشمسي على درجات الحرارة.
وأوضح أن المتوسط العالمي لارتفاع درجات الحرارة بلغ 1.3 درجة، وهو رقم صغير ولكنه يعكس زيادة عن المعدلات المعتادة، مشيراً إلى أن ارتفاع درجات الحرارة في سورية بلغ بين 3 و4 درجات في مايو الماضي، وأحياناً وصل إلى 7 أو 8 درجات، مما يعكس تأثير الاحتباس الحراري الذي يتفاقم مع دخول فصل الصيف في 21 يونيو.
وتوقع العصيري أن تكون الأشهر الأكثر حرارة هي يونيو ويوليو وأغسطس وأوائل سبتمبر، مبيناً أن أغسطس عادةً ما يكون الأكثر حرارة في سورية والخليج ومعظم دول نصف الكرة الشمالي.
وأكدت الدراسات العالمية أن أغسطس هذا العام سيحطم الأرقام القياسية في ارتفاع درجات الحرارة، مشيراً إلى أن سورية ستسجل ارتفاعات غير مسبوقة في درجات الحرارة.
وعن تأثير النشاط الشمسي والانفجارات الشمسية الأخيرة على الطقس، أوضح العصيري أنه لا يوجد حتى الآن تأكيد قاطع لهذا التأثير، حيث لا تزال المعطيات في مراحلها الأولى، ولكن الدراسات الأولية تشير إلى أن النشاط الشمسي قد يساهم في ارتفاع درجات الحرارة.
وبالنسبة للعام القادم، يتوقع العصيري أن يكون أكثر حرارة من العام الحالي بسبب ذروة تأثير ظاهرة النينو في 2025، والتي ستتراجع في 2026 مما قد يؤدي إلى تحسن نسبي في الطقس، إلا أن استمرار الاحتباس الحراري قد يمنع الناس من الشعور بهذا التحسن.
وسبق للعصيري أن أشار إلى أن تفاعل ظاهرة النينو مع الاحتباس الحراري قد يؤدي إلى شبه اختفاء لفصلي الربيع والخريف لصالح تمدد فصل الصيف وارتفاع درجات حرارته.
يُذكر أن تأثيرات ظاهرة النينو، التي تتسبب في ارتفاع درجة حرارة مياه البحار والمحيطات عند خط الاستواء، بدأت منذ العام الماضي.
أثر برس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى