الماء المملح.. فائدة حقيقية أم “صيحة زائفة”؟

دخلال الفترة الأخيرة، انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي نصيحة تقضي بإضافة رشة من الملح إلى كوب الماء بدعوى تعزيز الترطيب وتعويض الإلكتروليتات.
ويروّج عدد من صناع المحتوى لهذه الفكرة باعتبارها وسيلة بسيطة لتحسين توازن السوائل في الجسم.
إلا أن مختصين في التغذية يرون أن الأمر ليس بهذه البساطة. فبحسب أخصائية التغذية جين برونينغ، يحتوي الملح بالفعل على الصوديوم، وهو عنصر أساسي يساعد في تنظيم توازن السوائل.
لكن المشكلة تكمن في أن معظم الأشخاص يحصلون على احتياجاتهم اليومية من الصوديوم – بل ويتجاوزونها – من خلال الطعام المعتاد، ما يجعل إضافة المزيد إلى الماء أمراً غير ضروري وقد يرفع الاستهلاك إلى مستويات غير صحية.
من جانبه، يشير الباحث براندين ماكديرموت إلى أن شرب الماء وحده يكفي للحفاظ على الترطيب لدى الأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً متوازناً، مؤكداً أن الجسم لا يحتاج عادةً إلى كميات إضافية من الملح لتحقيق هذا الهدف.
وتوصي الإرشادات الغذائية في الولايات المتحدة بألا يتجاوز استهلاك الصوديوم نحو 2300 ملغ يومياً.
ويحذر خبراء الصحة من أن الإفراط في الصوديوم قد يؤدي إلى احتباس السوائل، ما يرفع حجم الدم ويزيد الضغط على القلب والأوعية الدموية، ويرتبط على المدى البعيد بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والسكتات الدماغية.
وتوضح المدربة وخبيرة التغذية ميشيل بيليبتش أن التبول المتكرر بعد شرب الماء يُعد استجابة طبيعية ولا يعني ضعف الترطيب، مشددة على أن أفضل استراتيجية للحفاظ على توازن السوائل تظل بسيطة: شرب الماء بانتظام واتباع نظام غذائي متنوع، بدلاً من الانسياق وراء نصائح رائجة قد لا تكون ضرورية.
سكاي نيوز عربية



