بعد شهرين في منصبه.. إقالة مدير هيئة الأركان الأميركية

في خطوة مفاجئة وغير متوقعة، أقدمت القيادة العسكرية الأميركية على إقالة مدير هيئة الأركان المشتركة، الفريق أول فريد كاتشر، بعد شهرين فقط من توليه المنصب في ديسمبر الماضي، وفق ما كشفت عنه ثلاثة مصادر مطلعة لوكالة “رويترز”.
إقالة بدون أسباب رسمية
أكد المتحدث باسم هيئة الأركان المشتركة، جوزيف هولستيد، نبأ الإقالة، موضحاً أن كاتشر سيعود للخدمة في صفوف البحرية الأميركية، لكنه رفض الإفصاح عن الأسباب الكامنة وراء هذا القرار المفاجئ. في المقابل، أشار أحد المصادر المقربة إلى أن كاتشر “لم يكن الشخص المناسب لهذا المنصب”، دون الخوض في تفاصيل إضافية حول مبررات الإقالة.
منصب حساس في توقيت أكثر حساسية
تكتسب هذه الإقالة أهميتها من منصب كاتشر نفسه، فمدير هيئة الأركان المشتركة يعتبر الذراع اليمنى لرئيس الأركان، ويقدم الدعم الأساسي له، كما يشرف على القيادات القتالية في مختلف أنحاء العالم. وعادة ما يشكل هذا المنصب محطة مهمة نحو ترقيات رفيعة المستوى في المؤسسة العسكرية.
وقبل توليه هذا المنصب، كان كاتشر ضابطاً محنكاً في مجال الحرب السطحية، قاد الأسطول السابع الأميركي في اليابان، وتولى قيادة الأكاديمية البحرية الأميركية، كما قاد المدمرة الصاروخية “يو إس إس ستوكديل”. وهو يحمل شهادة ماجستير من كلية كينيدي للإدارة الحكومية بجامعة هارفارد.
توقيت مثير للجدل: توتر مع إيران واستعدادات عسكرية
ما يجعل هذه الإقالة أكثر إثارة للانتباه هو توقيتها الحساس للغاية. فالقرار يأتي في وقت يستعد فيه الجيش الأميركي لتعزيز وجوده العسكري بشكل كبير في المنطقة، تمهيداً لاحتمال شن ضربات ضد إيران، إذا ما صدرت الأوامر بذلك من الرئيس دونالد ترامب.
وتزامنت الإقالة مع انعقاد محادثات مصيرية في جنيف بين واشنطن وطهران حول البرنامج النووي الإيراني، وهي المفاوضات التي تعتبرها الإدارة الأميركية حاسمة لتجنب الانزلاق إلى صراع عسكري شامل.
وكان ترامب قد أشار في خطابه الأخير أمام الكونغرس إلى تفضيله للحل الدبلوماسي مع إيران، لكنه شدد في الوقت نفسه على “عدم السماح لطهران بامتلاك سلاح نووي تحت أي ظرف”.
يبقى السؤال الأهم: هل ترتبط إقالة كاتشر باستعدادات عسكرية كبرى في المنطقة؟ أم أن هناك خلافات مهنية أو شخصية أدت إلى هذا القرار المفاجئ؟ المصادر العسكرية تلتزم الصمت، والتسريبات لا تقدم إجابات شافية.
العربية



