اقتصاد

بين رغيف “الناعم” وكأس “الجلاب”.. كيف يحافظ السوريون على نكهة رمضان رغم الغلاء؟

مع كل موجة ارتفاع جديدة في الأسعار، يزداد التحدي أمام العائلات السورية في رمضان. ومع ذلك، لا تغيب أجواء الشهر عن الأزقة والأسواق، حيث يحاول الناس التوفيق بين الحفاظ على طقوس المائدة الرمضانية وضبط المصاريف التي باتت تحتاج إلى حسابات دقيقة كي تكفي حتى نهاية الشهر.

“الناعم”.. نجم السهرات الرمضانية

في شوارع دمشق، يصعب أن تخطئ مشهد بسطات “رماح رمضان” أو ما يعرف بالناعم، الرغيف الرقيق المقرمش المغمّس بالدبس.

ورغم الظروف المعيشية، ما يزال هذا الصنف حاضراً بقوة، إذ يُباع الكيس بسعر يقارب 250 ليرة، ليبقى من أكثر الخيارات شعبية.

إلى جانبه، يحضر “المعروك” الرمضاني الذي تكيف مع القدرة الشرائية للناس هذا العام، بعدما اعتمد الخبازون أحجاماً متعددة بأسعار تبدأ من 150 ليرة وتصل إلى 500 ليرة، في محاولة لإبقاء هذه العادة متاحة لأكبر شريحة ممكنة.

مشروبات الإفطار.. بين الرغبة والإمكانات

المشروبات التقليدية التي تتصدر مائدة الإفطار لم تسلم من تأثير الغلاء. ووفق بيانات منشورة على مؤشر “بزنس 2 بزنس”، ارتفعت بعض الأسعار بشكل ملحوظ، ما دفع العائلات إلى إعادة ترتيب أولوياتها.

ليتر عصير البرتقال الطبيعي وصل إلى نحو 250 ليرة، ما جعله خياراً أقل حضوراً.

شراب التمر هندي والجلاب تراوحت أسعاره بين 100 و250 ليرة.

العصائر المعبأة في ظروف بقيت عند حدود 100 ليرة، لتشكل البديل الأقل كلفة، رغم افتقارها للطابع المنزلي.

مائدة أبسط.. وروح أقوى

الضغط الأكبر انعكس على اللحوم والخضروات الأساسية، خاصة في الأسبوع الأول من الشهر، ما دفع كثيرين إلى استبدال اللحوم الحمراء بالفروج، أو الاكتفاء بطبق رئيسي واحد يجمع العائلة حوله.

هكذا تحولت الوفرة السابقة إلى بساطة محسوبة، عنوانها التدبير والرضا.

التكافل حاضر رغم كل شيء

وسط هذه الظروف، يبرز وجه آخر لرمضان في سورية، حيث تتزايد مبادرات توزيع الخبز والمساعدات الغذائية بعيداً عن الأضواء. وتتحرك حملات الدعم بصمت، لتؤكد أن روح المشاركة لا تزال أقوى من تقلبات السوق.

B2B

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى