اقتصاد

وزير المالية : المرسومان 69 و70 دون أثر رجعي والعمل جارٍ لاستكمال تطبيقهما

أوضح وزير المالية يسر برنية أن الجهات المختصة تعمل حاليًا على إعداد التعليمات التنفيذية الخاصة بالمرسومين رقم 69 و70 لعام 2026، واللذين يتناولان معالجة القروض المتعثرة وتقديم إعفاءات للمنشآت المتضررة، تمهيدًا لوضعهما موضع التنفيذ، دون تحديد موعد نهائي لذلك حتى الآن.

وأشار الوزير، في منشور عبر صفحته على الفيسبوك، إلى أن المرسومين لن يُطبقا بأثر رجعي، كما أنهما لا يرتبطان بملفات التسوية المالية لدى لجنة الكسب غير المشروع.

وبيّن أن الجهات الرقابية تملك صلاحيات استبعاد بعض الأفراد من الاستفادة، ضمن ضوابط محددة، بهدف منع استغلال هذه التسهيلات من قبل أشخاص متورطين في قضايا فساد.

آليات خاصة للديون والإعفاءات

وأكد برنية أن أصحاب الديون الكبيرة سيخضعون لإجراءات خاصة ينظمها المرسوم، موضحًا أن الحوافز والإعفاءات لا تشمل المرتبطين بالنظام السابق أو من يخضعون لتحقيقات قضائية تتعلق بالفساد.

وبيّن أن المرسوم 70 يركز على تقديم إعفاءات ضريبية للمنشآت التي تضررت خلال سنوات الأزمة، بهدف دعم إعادة تأهيلها وتحفيز خلق فرص عمل جديدة.

في المقابل، يتناول المرسوم 69 معالجة القروض المتعثرة لدى المصارف الحكومية، حيث ينص على إلغاء الفوائد وإعادة الدين إلى قيمته الأصلية، ما يخفف الأعباء المالية عن المقترضين.

آثار متوقعة على الاقتصاد

وبحسب الوزير، من المنتظر أن يستفيد عشرات الآلاف من المواطنين من هذه الإجراءات، سواء من أصحاب المنشآت المتضررة أو من المتعثرين ماليًا، الأمر الذي قد يسهم في إنهاء عدد كبير من القضايا المالية ورفع الحجوزات عن أصول خرجت سابقًا من النشاط الاقتصادي.

وأوضح أن الهدف من هذه الخطوات، إلى جانب إصلاحات أخرى قيد التحضير، يتمثل في الحد من معدلات الفقر والبطالة، من خلال إعادة دمج المتعثرين في الدورة الاقتصادية، مع التمييز بين المتعثر الحقيقي ومن يتعمد التخلف عن السداد، ومنح الفئة الأولى فرصة لإعادة ترتيب أوضاعها المالية.

دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة

كما تهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز دور الطبقة الوسطى وتمكين أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة من استئناف نشاطهم الإنتاجي، بما ينعكس إيجابًا على التنمية الاقتصادية ويوفر فرص دخل مستقرة.

واختتم الوزير بالتأكيد على أن توضيح هذه النقاط يأتي ردًا على تفسيرات غير دقيقة يتم تداولها حول أهداف المرسومين، مشددًا على أهمية تقديم صورة واضحة للرأي العام.

حجم الأضرار في القطاع الإنتاجي

وتشير تقارير رسمية إلى أن عدد المنشآت التجارية والصناعية والسياحية المتضررة في سوريا يتجاوز 30 ألف منشأة، تعرض جزء كبير منها لدمار كلي أو جزئي.

وتشكل المنشآت الصناعية النسبة الأكبر من هذه الأضرار، إذ تتجاوز 90% من إجمالي المنشآت المتضررة، مع خسائر لم تقتصر على الأبنية فقط، بل شملت خطوط الإنتاج والخدمات المرتبطة بها.

وتُعد حلب من أكثر المناطق تضررًا، خاصة في المناطق الصناعية مثل الشيخ نجار، إلى جانب مناطق في ريف دمشق ومحافظة حماة، مع تفاوت في حجم الأضرار بين منشأة وأخرى، سواء في الأصول الثابتة أو البضائع أو كليهما.

سيريانديز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى