اخبار سريعة

“المركزي السوري”: استبدال 35% من الكتلة النقدية القديمة بقيمة تتجاوز 14 تريليون ليرة

في خطوة وصفت بأنها الأكبر من نوعها منذ سنوات، أعلن مصرف سوريا المركزي عن نجاحه في سحب واستبدال أكثر من 14 تريليون ليرة سورية من التداول، ضمن خطة طموحة تهدف إلى إعادة هيكلة الكتلة النقدية وضبط السوق.

كشف حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، في تصريحات خاصة لصحيفة “ذا ناشيونال” الدولية، عن تفاصيل وأرقام عملية الاستبدال التي انطلقت مطلع كانون الثاني الماضي، والتي تستهدف إحلال العملة القديمة تدريجياً.

حصاد 40 يوماً من الاستبدال

وأوضح الحصرية أن القيمة الإجمالية للأوراق النقدية التي تم استبدالها منذ الرابع من كانون الثاني بلغت 14.350 تريليون ليرة سورية، مشيراً إلى أن هذا الرقم يمثل نحو 35% من إجمالي الكتلة النقدية المتداولة في الأسواق.

وتبلغ الكتلة النقدية المستهدفة بالكامل حوالي 41 تريليون ليرة، من أصل 42 تريليوناً مسجلة كـ “نقد مُصدر”. وبحسب الحاكم، فإن التريليون المتبقي يمثل الفارق الفني بين الأرقام الدفترية والأموال الفعلية المتداولة خارج النظام المصرفي.

عقبات على الأرض.. نقص السيولة وتباطؤ التوزيع

على الرغم من التفاؤل الرسمي بأرقام الإنجاز، إلا أن الشارع السوري لا يزال يعاني من تداعيات ميدانية لهذه العملية. فرغم مرور أكثر من شهر على بدء الاستبدال، يواجه المواطنون والتجار عدة صعوبات أبرزها:

بطء التوزيع: تعاني المصارف وفروعها من إيقاع بطيء في ضخ العملات الجديدة، مما يخلق أزمات سيولة مؤقتة في العديد من المناطق.

الفجوة الجغرافية: يشتكي سكان المناطق الريفية والبعيدة من صعوبة وصول الأوراق النقدية الجديدة “الفريش” إليهم، ما يعيق حركة الشراء والبيع.

احتكار الصرافين: في ظل الشح المؤقت، ظهرت ممارسات سلبية في السوق السوداء، حيث يحاول بعض المضاربين احتكار العملة الجديدة لبيعها بأسعار مرتفعة.

أهداف بعيدة المدى

تندرج هذه العملية ضمن خطة حكومية أوسع لإعادة هيكلة النظام النقدي ومكافحة التضخم. ويأمل المركزي أن تساهم هذه الخطوة في استقرار سعر الصرف وامتصاص السيولة الزائدة من السوق، خاصة تلك المتراكمة خارج القنوات المصرفية.

ويرى خبراء اقتصاد أن نجاح التجربة مرهون بقدرة السلطات النقدية على تسريع وتيرة التوزيع وضمان وصول العملة الجديدة إلى جميع الفئات، إلى جانب تشديد الرقابة على الصرافين غير النظاميين الذين يستغلون الفجوة الزمنية للعملية.

تؤكد التعليمات الرسمية استمرار تداول العملتين القديمة والجديدة معاً خلال المرحلة الانتقالية، لضمان عدم حدوث أي اضطراب في دورة الحياة التجارية اليومية.

زمان الوصل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى