اتفاق عراقي- سوري على تقييم خط كركوك- بانياس

اتفقت سوريا والعراق على تعيين مستشار فني لتقييم حالة خط أنابيب النفط بين البلدين، وذلك بعد توقفه منذ عام 2003 نتيجة الحرب والأزمات السياسية التي شهدتها المنطقة.
وبحسب ما نقلته وكالة “رويترز” اليوم، الثلاثاء 4 تشرين الثاني، أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن الجانبين توصلا إلى اتفاق لتكليف خبير مختص بدراسة وضع خط كركوك–بانياس، بهدف بحث إمكانية إحيائه وتشغيله من جديد.
وأشار السوداني إلى أن هذا الاتفاق يأتي في إطار الجهود المشتركة لتعزيز التعاون الاقتصادي والطاقة بين بغداد ودمشق، فيما لم تصدر وزارة الطاقة السورية أي تعليق رسمي على التصريحات حتى لحظة إعداد الخبر.
محاولات سابقة لإعادة تشغيل الخط
وكان مستشار وزير النفط العراقي، عبد الباقي خلف، كشف منتصف تشرين الأول الماضي عن إجراء عدة محاولات لإعادة تشغيل خط كركوك–بانياس، إلا أن تقادم الأنابيب والبنية التحتية المتهالكة حال دون تحقيق ذلك، مشددًا على أن المشروع يحتاج إلى تقييم فني شامل قبل اتخاذ أي خطوات تنفيذية.
وفي آب الماضي، بحث وزير الطاقة السوري محمد البشير مع رئيس الوزراء العراقي السوداني إمكانية إحياء الخط النفطي المشترك، حيث تم الاتفاق على تشكيل لجنة فنية مشتركة لتقييم الوضع الحالي للأنابيب ودراسة خيارات إعادة التأهيل بما يخدم مصلحة البلدين.
أهمية استراتيجية لممر النفط الإقليمي
يرى خبراء في شؤون الطاقة أن إعادة تشغيل خط كركوك–بانياس تمثل خطوة استراتيجية كبرى قد تعيد رسم خريطة تدفقات النفط في المنطقة وتفتح الباب أمام تحالفات اقتصادية جديدة.
لكن هذه الخطوة تبقى مرهونة بظروف أمنية وسياسية وتقنية معقدة، بحسب ما أوضح الدكتور نوار السعدي، مدير مركز البحوث في جامعة “جيهان” بالعراق، في تصريحات سابقة.
خلفية عن خط كركوك–بانياس
تم إنشاء خط كركوك–بانياس عام 1952، بطول يقارب 800 كيلومتر وبقدرة ضخ تصل إلى 300 ألف برميل يوميًا، مما يجعله أحد أقدم وأهم خطوط تصدير النفط في الشرق الأوسط.
وتُقدّر تكلفة إعادة تأهيله بحوالي 8 مليارات دولار إذا تم تحديثه بالكامل ليستوعب ما يصل إلى 700 ألف برميل يوميًا، بينما قد تنخفض التكلفة في حال تنفيذ تأهيل جزئي.
التحديات والعوائد المحتملة
وبحسب الدكتور حسن حزوري، أستاذ الاقتصاد في جامعة حلب، فإن المشروع يمكن أن يكون مجدياً اقتصادياً إذا توفرت عدة عوامل أساسية، أبرزها:
ضمانات أمنية مستقرة على طول مسار الخط.
استثمارات مشتركة كبيرة من الحكومتين وربما من شركاء دوليين.
رفع أو تخفيف العقوبات التي قد تعيق تصدير النفط السوري أو بيعه للأسواق الأوروبية.
توقيع عقود شراء طويلة الأمد تضمن استقرار العائدات.
لكن، بحسب حزوري، فإن الفجوة بين حجم المخاطر والتكاليف من جهة، والعائدات المحتملة من جهة أخرى، تجعل من المشروع رهانًا اقتصاديًا محفوفًا بالتحديات.
عنب بلدي



