بدء الإفراج عن سجناء من اللاذقية بموجب مرسوم عفو أصدره الشرع

في خطوة إنسانية تزامنت مع حلول شهر رمضان المبارك، باشرت الجهات القضائية السورية تنفيذ المرسوم الرئاسي رقم (39) لعام 2026، حيث شهدت محافظة اللاذقية اليوم عملية الإفراج عن عدد من السجناء الذين شملهم مرسوم العفو الصادر عن الرئيس أحمد الشرع.
وأفادت وزارة العدل السورية في بيان لها أن “عدلية اللاذقية، وبعد الانتهاء من عملية تدقيق ملفات النزلاء في المحافظة، باشرت بإطلاق سراح المشمولين بالعفو من السجون، وذلك تنفيذاً لتوجيهات معالي وزير العدل وبتطبيق أحكام المرسوم الرئاسي”.
لم تقتصر عملية الإفراج على اللاذقية فقط، بل امتدت لتشمل العديد من المحافظات السورية. ففي حلب، عمم المحامي العام أحمد عبد الرحمن المحمد توجيهاته إلى القضاة المختصين لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للتنفيذ الفوري للعفو. وفي ريف حلب، باشرت محكمة عفرين أعمال التدقيق في الملفات، بينما شرع قضاة المحكمة العسكرية في دير الزور في العملية ذاتها.
كما شهدت محافظة إدلب تحركات مماثلة، حيث أشرفت محكمتها على الإفراج عن مجموعة من النزلاء بعد مراجعة ملفاتهم، ولا سيما في فرع السجن المركزي بمدينة سرمدا. وفي ريف دمشق، بدأت العدلية عملية تدقيق شاملة لملفات السجناء في سجن عدرا المركزي تمهيداً للإفراج عن المستفيدين من المرسوم.
أما في محافظة القنيطرة، فقد أطلقت العدلية المحلية سراح الدفعة الأولى من النزلاء في السجن المركزي. وبالتوازي، شرعت كل من المحكمة العسكرية في حمص، والمحكمة العسكرية في إدلب، وإدارة القضاء العسكري في دمشق، في إجراءات تدقيق الملفات استكمالاً لتنفيذ بنود العفو الرئاسي.
وتأتي هذه الإجراءات الميدانية السريعة ضمن توجيهات وزارة العدل التي أكدت على أهمية “تحقيق العدالة والإنصاف، وتعزيز مبدأ سيادة القانون، وضمان حسن تنفيذ أحكام المرسوم في مختلف المحافظات”. وقد ثمنت الوزارة هذه الخطوة الإنسانية، خاصة في شهر رمضان، مؤكدة أنها تعكس قيم العفو والإصلاح وتمنح فرصة جديدة لفئة من المحكومين في قضايا غير خطيرة لإعادة دمجهم في المجتمع.
وأوضحت الوزارة أن الهدف من المرسوم لا يقتصر فقط على تخفيف الاكتظاظ في المؤسسات الإصلاحية، بل يمتد ليشمل “إعادة تأهيل الأفراد ودمجهم كأشخاص صالحين في المجتمع”. وشددت الوزارة في ختام بيانها على أن المرسوم استثنى بشكل قاطع “الجرائم الخطيرة والانتهاكات الجسيمة بحق الشعب السوري، صوناً لحقوق الضحايا وضماناً لتحقيق العدالة الكاملة”.
روسيا اليوم



