اخبار سريعة

“دون ضجيج”.. تقرير صحفي: فرار أكثر من 20 ألف سجين من مخيم “الهول” بالحسكة

في تطور مثير للقلق، كشفت تقارير إعلامية دولية، الخميس، عن فرار أكثر من 20 ألف نسمة من مخيم الهول شمال شرق سوريا، الذي كان يؤوي آلاف العائلات والمنتمين لتنظيم “داعش” الإرهابي، وذلك في أعقاب تولي الحكومة السورية السيطرة على المنطقة.

وبحسب ما نشرته صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، فإن الانسحاب التدريجي للقوات الكردية التي كانت تدير المنطقة المجاورة خلال الشهر الماضي، تسبب في فراغ أمني هائل أدى إلى اختفاء قرابة 24 ألف شخص من المخيم، دون أي إعلان رسمي من السلطات المعنية بهذا الشأن.

ثغرات في السياج وفرار جماعي

وأوضحت المصادر أن الغالبية العظمى من النازحين استغلت الثغرات الموجودة في السياج المحيط بالمخيم للهروب، ليتفرقوا بعدها في أنحاء متفرقة من سوريا، فيما تمكن البعض الآخر من عبور الحدود بشكل غير قانوني باتجاه العراق وتركيا. ولم يتبق داخل المخيم سوى حوالي ألفي شخص فقط، معظمهم من السوريين والعراقيين.

لغز المساعدين ودور القبائل المحلية

لم تتضح بعد الجهات التي ساعدت هؤلاء على الفرار، حيث تضاربت الروايات حول هذا الشأن. فبينما أشارت بعض التقارير إلى “تورط الحكومة السورية في تهريب السجناء”، رجحت روايات أخرى أن تكون قبائل محلية يُعتقد بأنها متعاونة مع التنظيم الإرهابي قد سهلت عملية الهروب الجماعي.

الأمم المتحدة تؤكد الانخفاض الكبير

من جانبها، أكدت سيلين شميت، المتحدثة باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا، أن المفوضية رصدت بالفعل انخفاضاً كبيراً في أعداد المقيمين داخل المخيم خلال الأسابيع الماضية، في أول تأكيد رسمي دولي على ضخامة الفارين.

تحولات السيطرة في شمال شرق سوريا

تأتي هذه الفوضى في سياق تحولات ميدانية كبرى، حيث تسلمت قوات الحكومة السورية السيطرة على المخيم ضمن انتشارها في مناطق شمال وشرق سوريا التي كانت خاضعة سابقاً لسيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد). وجاء ذلك في إطار اتفاق نص على دمج تدريجي للهياكل العسكرية والإدارية في محافظة الحسكة.

إجراءات حكومية متضاربة

وفي تطور متصل، أفادت وكالة “سانا” الرسمية بأن السلطات بدأت بإجلاء المقيمين المتبقين تمهيداً لإفراغ المخيم بالكامل، في خطوة وصفتها بعض الجهات الدولية بأنها قد تؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية. وشوهدت مؤخراً ست حافلات تغادر المخيم وعلى متنها نحو 400 شخص متجهين إلى مخيم آخر في منطقة أخترين بريف حلب الشمالي الغربي.

مأساة إنسانية مستمرة

يُذكر أن مخيم الهول كان يضم في ذروته حوالي 24 ألف شخص، بينهم نحو 15 ألف سوري، إضافة إلى حوالي 6300 امرأة وطفل أجنبي يحملون جنسيات 42 دولة مختلفة. ورغم مرور سنوات على سقوط التنظيم، لا تزال معظم الدول الأصلية لهؤلاء النساء والأطفال ترفض استعادتهم، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية إنسانية وأمنية معقدة في ظل هذه التطورات المتسارعة.

هاشتاغ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى