رئيسة وزراء إيطاليا تبيع هدايا الزعماء وتثير جدلا بالمنصات

أثار إعلان رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني عن نيتها طرح الهدايا الدبلوماسية التي تلقتها من قادة العالم في مزاد علني وتخصيص عائداته للأعمال الخيرية، موجة كبيرة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي.
فبينما اعتبر البعض هذه الخطوة دليلاً على الشفافية والحكمة، رأى آخرون أنها قد تُفسر كـ إهانة دبلوماسية للدول التي قدمت تلك الهدايا كبادرة صداقة وحسن نية، ليطرح السؤال نفسه: هل تصرفت ميلوني كقائدة إنسانية أم كسيدة دولة تطبق القانون بذكاء؟
القصة بدأت حين طالب النائب المعارض فرانشيسكو بونيفاتزي بالكشف عن قائمة الهدايا التي تلقتها ميلوني منذ توليها منصبها، والتي بلغت نحو 270 هدية تقدر قيمتها بحوالي 800 ألف يورو. ورداً على ذلك، قدمت ميلوني قائمة مفصلة من 11 صفحة إلى البرلمان تضمنت هدايا ثمينة مثل علبة مجوهرات من سلوفاكيا، ولوحات مائية نادرة من مولدوفا، وتمثال من رئيس الأرجنتين.
ويأتي قرار ميلوني في إطار القانون الإيطالي الذي ينص على أن أي هدية تتجاوز قيمتها 300 يورو تُعتبر ملكاً للدولة ولا يجوز الاحتفاظ بها شخصياً، لتتحول بذلك إلى مبادرة خيرية لاقت تغطية إعلامية واسعة.
انقسام في الرأي العام
برنامج “شبكات” رصد في حلقته بتاريخ 17 ديسمبر 2025 الانقسام الحاد بين المتابعين:
هناك من دافع عن حق ميلوني في التصرف بالهدايا كما تشاء، معتبراً أن بيعها أو التبرع بها حرية شخصية.
في المقابل، رأى آخرون أن بيع الهدايا الدبلوماسية تصرف غير لائق ويُعد إهانة لمن قدمها.
بعض التعليقات جاءت ساخرة، مقترحة أن يقدم المسؤولون في المستقبل مبالغ مالية مباشرة بدلاً من الهدايا لتجنب الجدل.
فيما أشاد آخرون بقرار ميلوني واعتبروه دليلاً على صدقها وإنسانيتها وعدم اهتمامها بالمظاهر.
ومن المقرر أن يُقام المزاد العلني في العاصمة روما قبل نهاية العام الجاري، وسط ترقب للقيمة التي قد تصل إليها هذه الهدايا الرمزية التي تحمل أبعاداً سياسية ودبلوماسية تتجاوز قيمتها المادية.
الجزيرة



