تحدث كل 36 عاما.. راصد الزلازل الهولندي يحذر من ظاهرة ستقع في 20 فبراير

في تحذير جديد يثير القلق والجدل معاً، خرج راصد الزلازل الهولندي فرانك هوغربيتس ليعلن عن ظاهرة فلكية نادرة قد تنعكس على كوكب الأرض في صورة نشاط زلزالي عنيف خلال الساعات المقبلة.
هوغربيتس، الذي لمع اسمه بعد توقعه زلزال تركيا المدمر عام 2023، عاد هذه المرة بتوقعاته المثيرة للجدل، محذراً من اقتران فلكي فريد من نوعه سيحدث غداً الجمعة 20 فبراير، وقد يكون نذيراً بكارثة طبيعية كبرى.
ظاهرة تحدث مرة كل 36 عاماً
في مقطع فيديو نشره عبر صفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي، أوضح هوغربيتس أن الأرض ستقترن غداً مع كوكبي زحل ونبتون، في ظاهرة فلكية نادرة لا تتكرر إلا مرة كل 36 عاماً. لكن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، فالقمر سينضم أيضاً إلى هذا الاقتران الفلكي الاستثنائي، فيما تشكل الزهرة زاوية قائمة حاسمة مقدارها 90 درجة مع كوكبي عطارد وأورانوس.
هذا الترتيب الفلكي المعقد، بحسب هوغربيتس، قد يزيد بشكل كبير من احتمالات حدوث أنشطة زلزالية على الأرض خلال الأيام المقبلة.
“كونوا على أهبة الاستعداد”
الراصد الهولندي شدد في تحذيراته على أن الفترة بين 19 و20 فبراير ستكون الأكثر أهمية، مرجحاً أن نشهد زلزالاً كبيراً قد يصل إلى 7 درجات على مقياس ريختر يوم 21 فبراير، مع احتمال زيادة أو نقصان يوم واحد.
وقال هوغربيتس في تصريحاته المثيرة للقلق: “قد نشهد زلزالاً كبيراً، خاصة بسبب تقارب عطارد وأورانوس مع الوضع القمري. هذا التقارب يقع في المنتصف تماماً، وهناك احتمال حقيقي لحدوث زلزال قوي”. ودعا متابعيه إلى “عدم الاستهانة بالأمر” والبقاء في حالة تأهب.
هندسة فلكية فريدة
وأضاف هوغربيتس موضحاً: “في هذا الوضع الفلكي القائم، مع عطارد والزهرة وأورانوس، ثم الزهرة وعطارد وأورانوس، هذا هو الترتيب الأكثر أهمية على الإطلاق. قد نشهد زلزالاً كبيراً في الحادي والعشرين نتيجة لذلك”.
أما عن اقتران الأرض بزحل ونبتون، فرغم ندرته (مرة كل 36 عاماً)، إلا أن هوغربيتس أكد أن خطورته تكمن في تقاربه مع الزوايا القائمة للزهرة وعطارد وأورانوس، مما يجعل هذه الهندسة الفلكية أكثر تأثيراً على كوكبنا.
العامل المجهول.. ضغط القشرة الأرضية
لكن الراصد الهولندي لم يقدم توقعات مطلقة، بل اعترف بأن قوة أي زلزال محتمل خلال هذه الفترة تعتمد بدرجة كبيرة على مستويات الضغط في قشرة الأرض، وهو عامل لا يمكن لأحد تحديده بدقة.
وقال بصراحة: “لا نعلم ذلك، لذا كونوا على أهبة الاستعداد”. وأعاد تحذيره من احتمال وقوع زلازل قوية يومي 20 و21 فبراير، داعياً متابعيه إلى توخي الحذر.
من هو فرانك هوغربيتس؟
هوغربيتس ليس راصد زلازل تقليدياً، بل يرأس مؤسسة بحثية تدعى “هيئة استبيان هندسة النظام الشمسي” (SSGEOS)، وهي مؤسسة تركز على مراقبة الهندسة الناتجة عن اصطفاف الأجرام السماوية وعلاقتها بالنشاط الزلزالي على الأرض.
اشتهر اسمه عالمياً بعد الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا في فبراير 2023، والذي أودى بحياة أكثر من 50 ألف شخص. وقتها، ادعى هوغربيتس أنه توقع ذلك الزلزال قبل وقوعه بثلاثة أيام، ومنذ ذلك الحين توسعت شهرته بشكل كبير، وأصبح يتابعه الملايين الذين ينتظرون توقعاته بشغف وقلق معاً.
منذ ذلك الوقت، واصل هوغربيتس نشر توقعاته حول زلازل صغيرة وكبيرة عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، مستنداً في نظريته إلى اقترانات الكواكب وحركتها في المجموعة الشمسية.
بين العلم والجدل
يبقى السؤال: هل نأخذ تحذيرات هوغربيتس على محمل الجد؟ آراء العلماء حول نظريته منقسمة بشدة، فبينما يعتبره البعض صاحب نظرية علمية تستحق الدراسة، يراه آخرون مجرد مثير للجدل يعتمد على توقعات غير مثبتة علمياً.
لكن شيئاً واحداً مؤكد: عندما يحذر هوغربيتس من اقتران كوكبي نادر، يظل الملايين حول العالم يتابعون أخباره بقلق، ويترقبون ما ستخبئه الأرض في الساعات المقبلة.
هل سيكون غداً يوماً عادياً، أم أن نبوءة الهولندي المثير للجدل ستتحقق مرة أخرى؟ الأيام القليلة المقبلة وحدها كفيلة بالإجابة.
روسيا اليوم



