اخبار ساخنة

كم سنة يجب أن يعيش هاتفك الذكي قبل أن تفكر في تغييره؟

هل فكرت يومًا في كم أصبح هاتفك الذكي جزءًا من كيانك اليومي؟ إنه رفيق العمل، ومتنفس الترفيه، ونافذتك على العالم. ومع كل إعلان عن هاتف جديد، ينتاب الكثيرين شعور بأن أجهزتهم الحالية أصبحت “قديمة”، فيندفعون لشراء الأحدث، غالبًا بعد عامين أو ثلاثة فقط. لكن الحقيقة أن هذه العادة قد لا تكون الخيار الأذكى، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة وارتفاع تكاليف المعيشة.

وفقًا لتقرير نشره موقع PCMag المتخصص في أخبار التقنية، فإن الهواتف الرائدة الحديثة من عمالقة الصناعة مثل أبل وسامسونغ وغوغل صُممت أساسًا لتعمل بكفاءة لما يتراوح بين خمس إلى سبع سنوات. فالمسألة لم تعد تقتصر على كون الجهاز يعمل أو لا يعمل، بل أصبح السؤال الجوهري: متى يصبح مزيج دعم البرمجيات، وصحة البطارية، وتكلفة الإصلاح، كافيًا لجعلك تُفكر جدياً في الترقية؟ هنا سنساعدك في فهم هذه العوامل قبل أن تُقرر إنفاق أكثر من ألف دولار على هاتف جديد.

دعم البرمجيات.. كم سنة تستمر التحديثات؟

• هواتف آيفون: تتميز أبل بدعم برمجي طويل نسبيًا. فعلى سبيل المثال، نظام iOS 27 القادم سيدعم هواتف تعود لعام 2019 كآيفون 11، لكن الميزات الذكية الأحدث تتطلب أجهزة أحدث كآيفون 15 برو. وفي 2024، التزمت أبل بخمس سنوات من تحديثات الأمان كحد أدنى، مع إصدار تحديثات استثنائية لأجهزة أقدم في حالات الضرورة.

• هواتف أندرويد: تغير المشهد بشكل كبير في 2023، حين وعدت غوغل بسبع سنوات من الدعم لسلسلة بكسل 8، لتتبعها سامسونغ وشركات أخرى. الأكثر إثارة أن كوالكوم أعلنت أن أجهزة سنابدراغون الجديدة قد تحصل على دعم يصل إلى ثماني سنوات، مما يعني أن هاتفك اليوم سيظل محدثًا حتى ثلاثينيات هذا القرن! لكن انتبه، مواعيد التحديثات ليست ثابتة، إذ تعتمد على جاهزية التحديث بعد اختبارات الجودة.

البطارية.. العدو الصامت للاستمرارية

تدهور البطارية من أكثر الأمور التي تثير القلق، وهي تتأثر بعوامل عدة. بطاريات الليثيوم-أيون تفقد كفاءتها حتمًا، لكن يمكن التحكم في معدل التدهور. صُممت معظم الهواتف للاحتفاظ بنحو 80% من سعتها الأصلية بعد حوالي 500 دورة شحن، أي ما يعادل سنتين إلى ثلاث سنوات من الاستخدام المعتدل.

لكن هناك عوامل تُسرّع التآكل، أخطرها الحرارة. فتعريض الهاتف لحرارة تتجاوز 35 درجة مئوية، كتركه في سيارة مشمسة أو استخدامه في ألعاب ثقيلة أثناء الشحن السريع، قد يقلص عمر البطارية بشكل دائم. ولحسن الحظ، توفر أجهزة أندرويد وآيفون أدوات لمراقبة صحة البطارية، مع نصائح ذكية لإطالة عمرها، مثل تجنب التفريغ الكامل والشحن الزائد.

الإصلاح أم الترقية.. حساب بسيط

عامل اقتصادي آخر قد يحسم القرار: إذا اقتربت تكاليف الإصلاح من سعر جهاز جديد، فغالبًا الترقية تكون الخيار الأكثر حكمة. فاستبدال الشاشة يكلف بين 80 و300 دولار، والبطارية بين 40 و150 دولارًا، حسب الطراز. هنا تأتي أهمية واقيات الشاشة والأغطية الواقية لتجنب هذه المصاريف.

القاعدة الذهبية: إذا كانت تكلفة الإصلاح أقل من 50% من قيمة هاتفك الحالية أو سعر إعادة بيعه، فالإصلاح مجدٍ. أما بعد أربع إلى خمس سنوات، فتصبح معظم الإصلاحات غير اقتصادية، حتى للهواتف الرائدة التي تفقد قيمتها السوقية بسرعة.

إذن.. متى يحين وقت الترقية حقًا؟

إذا كنت تعتني بهاتفك جيدًا – تحافظ على البطارية، وتحدّث البرمجيات، وتعامله بلطف – فيمكنك أن تتوقع أن يدوم بين أربع وست سنوات. حتى المستخدمين الأكثر حرصًا قد يحتاجون لاستبدال البطارية في السنة الرابعة أو الخامسة، لكن هذه التكلفة تبقى ضئيلة مقارنة بسعر هاتف رائد جديد.

وبحلول السنة السادسة أو السابعة، تبدأ علامات التقدم في السن بالظهور بوضوح: أداء أبطأ، بطارية منهكة، وإصلاحات غير مجدية. هنا يكون التغيير منطقيًا، ليس فقط لأن الهاتف لم يعد يؤدي كما يجب، بل لأن الاستمرار في صيانته قد يكلفك أكثر مما يستحق.

العربية نت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى