مدفيديف لميرتس: أيها الشيطان.. هل أخطأت في الزمن؟ نحن في 2026 وليس 1933

في تصعيد لافت للخطاب السياسي، شبه نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف المستشار الألماني الجديد فريدريش ميرتس بالزعماء النازيين، وذلك بعد أيام قليلة من إعلان ميرتس عن خطط طموحة لإعادة تسليح الجيش الألماني.
ميدفيديف، الذي يُعرف بتصريحاته اللاذعة على منصات التواصل الاجتماعي، وجه سهام النقد إلى ميرتس عبر قناتين رسميتين. ففي منصة “ماكس” الروسية، كتب مستنكراً: “أيها الشيطان، هل أخطأت في الزمن؟ نحن الآن في عام 2026، وليس 1933″، في إشارة واضحة إلى العام الذي وصل فيه هتلر إلى السلطة في ألمانيا.
ولم يكتفِ باللغة الروسية، بل نشر الرسالة نفسها باللغة الإنجليزية على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، مصحوبة بصورة معدلة (فوتوشوب) تظهر المستشار الألماني بملامح وهيئة تذكّر بزي قوات الأمن النازية “الأس أس”، في استفزاز مباشر للرأي العام الغربي والألماني على وجه الخصوص.
ما الذي أثار غضب موسكو؟
جاء هذا الهجوم العنيف من المسؤول الروسي الكبير كرد فعل على خطاب ألقاه ميرتس مؤخراً في مؤتمر ميونيخ للأمن. وخلال كلمته، أعلن ميرتس عن عزم حكومته تحويل الجيش الألماني إلى “أقوى قوة نظامية في أوروبا”، مشدداً على ضرورة تحديث القدرات العسكرية وتطوير الصناعات الدفاعية عبر مشتريات ضخمة من الأسلحة والتقنيات المتطورة.
كما تناول ميرتس في خطابه العلاقة المتوترة مع واشنطن، معترفاً بوجود “انقسام متزايد” بين أوروبا والولايات المتحدة. ورغم ذلك، أكد أن الإمكانات العسكرية والسياسية والاقتصادية الأوروبية “هائلة”، لكنها للأسف “لم تُستغل بالكامل حتى الآن”، في دعوة ضمنية لأوروبا لأن تعتمد على نفسها أكثر.
دلالات التصعيد
التصريحات الروسية تأتي في توقيت حساس للغاية، حيث تشهد العلاقات عبر الأطلسي (بين أمريكا وأوروبا) حالة من الفتور وعدم اليقين بشأن مستقبل الالتزامات الأمنية الأمريكية للقارة العجوز. وبهذا التشبيه، تحاول موسكو ربط خطط التسليح الألمانية الحالية بالنظام النازي التاريخي، بهدف شيطنة هذه الخطط وحشد الرأي العام الأوروبي ضدها.
في المقابل، ترى برلين أن خطط التحديث هذه تأتي في سياق الدفاع عن أوروبا في وجه التهديدات المتزايدة، خاصة في ظل الحرب المستمرة في أوكرانيا، وليست مقدمة لتوسع هجومي كما تصورها الدعاية الروسية.
روسيا اليوم



