تفكيك شبكة احتيال دولية تروّج لبيع “الدولار المجمد”.. والقبض على المتورطين في حمص

تمكّنت وحدات قسم شرطة البياضة في حمص من تفكيك شبكة احتيال منظّمة كانت تنشط في الترويج لما يُعرف بـ«الدولار المجمّد»، عبر إعلانات إلكترونية مضللة، وذلك ضمن جهود الأجهزة الأمنية لملاحقة جرائم النصب والخداع المالي.
وجاءت العملية بعد تزايد شكاوى مواطنين من حمص ومحافظات أخرى، أفادوا بتعرّضهم لعمليات احتيال محكمة. إذ كان أفراد الشبكة يروجون لامتلاكهم كميات من الدولار تُباع بنحو نصف سعرها الحقيقي، قبل أن يستدرجوا الضحايا إلى أماكن محددة، حيث يجري تسليم أظرف تحتوي على أوراق مزيفة أو عديمة القيمة مقابل مبالغ نقدية حقيقية.
وقال رئيس قسم شرطة البياضة مصطفى دهمان إن التحقيقات انطلقت فور تلقي البلاغات، موضحاً أن الشبكة كانت تعمل بأسلوب هرمي منظم، وبالتنسيق مع أطراف خارج البلاد، ما يمنح نشاطها طابعاً دولياً واضحاً.
وأضاف أن بعض الموقوفين اعترفوا بتنفيذ عمليات مشابهة في محافظات أخرى، وأن نشاطهم بدأ بعد أحداث التحرير، مؤكداً توثيق جميع البلاغات ضمن ملف التحقيق، مع استمرار العمل لتعقّب كل المتورطين داخل سوريا وخارجها.
كما كشفت التحقيقات عن تورط عدد من أفراد الشبكة في تعاطي وترويج مواد مخدرة، ما وسّع دائرة الجرائم المسجلة بحقهم، وأدى إلى توقيفهم على أكثر من تهمة.
تحذير رسمي من الإعلانات المضللة
من جهتها، حذّرت وزارة الداخلية المواطنين من الانجرار وراء الإعلانات الاحتيالية المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تستغل رغبة البعض في تحقيق أرباح سريعة، ولا سيما تلك التي تروج لما يسمى «الدولار المجمّد».
وأكدت الوزارة أن هذا المصطلح لا أساس قانونياً له، ويُستخدم كوسيلة للاحتيال وبيع عملات مزيفة أو بلا قيمة، داعية كل من تعرّض لمثل هذه العمليات إلى مراجعة أقسام الشرطة المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية.
ويُذكر أن أسلوب «الدولار المجمّد» ليس جديداً، إذ ظهر في دول عدة بأشكال مختلفة من الاحتيال المالي، مستفيداً من الإعلانات الإلكترونية والثقة السريعة التي يمنحها بعض الضحايا لمثل هذه العروض الوهمية.
زمان الوصل



