اخبار سريعة

ملف المعتقلين السوريين في لبنان يتعقد.. وفد دمشق يلغي زيارة بيروت لبحث القضية

أعلنت صحيفة الأخبار اللبنانية أن الوفد القضائي والأمني السوري قرر تأجيل زيارته المرتقبة إلى بيروت، والتي كانت مقررة يوم الخميس، وذلك لمناقشة ملف المعتقلين السوريين الموجودين في السجون اللبنانية.

وقالت مصادر مطلعة للصحيفة إن هذه الزيارة لم تُلغَ بشكل نهائي، بل تم تأجيلها، وكانت تهدف إلى البحث في آلية تسمح بإعادة السجناء السوريين، أو على الأقل القسم الأكبر منهم، إلى وطنهم سوريا.

وأوضحت المصادر أن هناك حالة من الاستياء في دمشق بسبب ضعف الاستجابة من قبل السلطات اللبنانية لمطالب سوريا بهذا الشأن، حيث يعتبر هذا الملف من الأولويات القصوى للقيادة السورية.

وقد انتشرت بعض الاتهامات في الأوساط السياسية والقضائية اللبنانية، بأن هناك جهات تعيق التعاون مع المطالب السورية.

وأشارت الصحيفة إلى أن نائب رئيس الحكومة اللبنانية، طارق متري، كان مكلفاً بمتابعة تفاصيل الزيارة مع الجانب السوري، في حين لم يحدد وزير العدل اللبناني، عادل نصار، موعدًا رسميًا للاجتماع مع الوفد، مكتفياً بتكليف فريق قضائي للتنسيق.

كما أكدت مصادر وزارية أن لبنان لا يزال يرفض حتى الآن تسوية أوضاع كافة المعتقلين السوريين، وخاصة أولئك المتهمين في قضايا خطف وقتل جنود الجيش اللبناني وعناصر الأمن، مشيرة إلى أن هذا الموقف يحظى بدعم من الولايات المتحدة، فيما يرى السوريون أن هذه الشروط تمثل عائقاً أساسياً أمام إعادة تطبيع العلاقات بين البلدين، وهو مطلب تحظى بدعمه السعودية أيضاً.

وأضافت المصادر أن المسؤولين السوريين يتعرضون لضغوط مستمرة من المعتقلين أنفسهم الذين يتواصلون معهم، معبرين عن استيائهم لأنهم شاركوا في معارك كبيرة ودفعوا أثمانًا باهظة، ويرون أنه من غير المنطقي أن يبقوا في السجون رغم الانتصارات التي حققها فريقهم في سوريا.

ويُذكر أن هناك أكثر من 2350 معتقلاً سورياً يقبعون حالياً في السجون اللبنانية، من بينهم سجن رومية، وقد تم اعتقالهم بتهم مختلفة، منها المشاركة في الاحتجاجات ضد النظام السوري السابق والانخراط في أنشطة معارضة.

وقد وثقت تقارير منظمات حقوقية، مثل منظمة العفو الدولية، تعرض المئات من الرجال والنساء والأطفال السوريين للاحتجاز التعسفي، والتعذيب، والمحاكمات غير العادلة في لبنان.

وفي محاولة للضغط على الحكومة السورية لاستلامهم، نفذ عدد من المعتقلين السوريين إضراباً عن الطعام، بينما تؤكد دمشق استمرار جهودها لمعالجة هذا الملف بالتنسيق مع الجانب اللبناني.

عربي 21

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى