عدم رضا أميركي عن حكومة الشرع.. ودعوات للإبقاء على القوات الأميركية في سوريا

في واشنطن، لا يبدو المشهد السوري بعيداً عن دائرة الضوء، ففي جلسة استماع بمجلس النواب، خرجت أصوات جمهورية تعبر عن خيبة أمل من أداء الحكومة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع. رئيس لجنة الشؤون الخارجية برايان ماست كان واضحاً: “لسنا راضين عن التقدم المحرز”، واصفاً بعض السياسات الأخيرة بأنها “خطوات إلى الوراء”.

ماست، الذي التقى الشرع في نوفمبر الماضي، لم يخفِ هواجسه. فالرجل الذي كان يقاتل في صفوف تنظيم “القاعدة” قبل سنوات، يقف اليوم على رأس دولة تسعى للخروج من عتمة الحرب. سأله ماست بصراحة خلال لقائهما: كيف انتقلنا من العداء إلى الحوار؟ وكان رد الشرع أنه يريد طي صفحة الماضي.
لكن واشنطن تريد أفعالاً لا أقوالاً. فالإجراءات الأخيرة ضد الأكراد والدروز والعلويين، وفق ماست، لا تبني ثقة. والاتفاقات مع “قسد” تكررت دون تنفيذ حقيقي. النائب الديمقراطي غريغوري ميكس أضاف صوتاً آخر للقلق، مشيراً إلى أن الشعب الكردي “يواجه مرة أخرى العنف على أيدي قوات أمن متمركزة في دمشق”.
ورغم رفع عقوبات “قيصر” بعد سقوط الأسد، إلا أن ماست يؤكد أن الشرع “لا يملك شيكاً على بياض”. المشرعون يلوحون بإمكانية إعادة العقوبات إذا لم تترجم التعهدات على الأرض.
في المقابل، هناك صوت آخر يدعو لنهج مختلف. السفير الأميركي السابق جيمس جيفري، الذي عايش الملف السوري عن قرب، يرى أن الانسحاب الآن سيكون خطأ. دعوته للكونغرس واضحة: الإبقاء على عدد محدود من القوات الأميركية حتى تستقر الأمور ويتضح مصير معتقلي “داعش”. مع صحيفة “وول ستريت جورنال” تتحدث عن نقاشات داخل الإدارة حول الانسحاب، تبدو واشنطن في مفترق طرق.
جيفري ذهب أبعد من ذلك، داعياً إلى اتفاق أمني بين سوريا وإسرائيل، معتبراً أن المرحلة الراهنة تمثل “لحظة تحول” تتطلب دوراً أميركياً فاعلاً. فهل تنجح الدبلوماسية حيث فشلت الحرب؟
الحل نت



