اخبار ساخنة

رجل يقتل ابنته بالرصاص بعد مشادة كلامية حول ترامب

لم تكن لوسي هاريسون تتخيل أن نقاشاً سياسياً مع والدها سيكون آخر ما تفعله في حياتها. الشابة البريطانية البالغة من العمر 23 عاماً قضت برصاصة أطلقها والدها كريس هاريسون داخل منزله في دالاس، بعد مشادة كلامية حادة حول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

نقاش سياسي تحوّل إلى جريمة

كانت لوسي في زيارة لوالدها الذي يعيش منفصلاً عنها منذ طفولتها في أمريكا، برفقة صديقها سام ليتلر. قبل ساعات من عودتهما إلى بريطانيا، اندلع خلاف حاد بين الأب وابنته حول ترامب. لوسي، التي كانت معروفة بحبها للنقاشات الجادة، سألت والدها سؤالاً بدا أنه فجّر غضبه:

“كيف سيكون شعورك لو كنت أنا الفتاة التي تعرضت لاعتداء جنسي؟”

رد الأب كان بارداً: “لدي ابنتان أخريان تعيشان معي، فلن يزعجني الأمر كثيراً”.

هذا الجواب أصاب لوسي بصدمة، فصعدت إلى الطابق العلوي وهي تبكي. لم تكن تعلم أن الخلاف السياسي سيتحوّل بعد أقل من ساعة إلى جريمة قتل.

15 ثانية فصلت بين الحياة والموت

قبل نصف ساعة من موعد المغادرة إلى المطار، كانت لوسي في المطبخ. فجأة، أخذها والدها إلى غرفة نومه في الطابق الأرضي. ما حدث بعد ذلك لا يتجاوز 15 ثانية.

صديقها سام ليتلر روى التفاصيل المرعبة: “سمعت دويّاً عالياً، ثم صرخات الأب وهو ينادي زوجته هيذر. ركضت إلى الغرفة، وجدت لوسي ملقاة على الأرض قرب مدخل الحمام، ووالدها يصرخ بكلام غير مفهوم”.

لوسي فارقت الحياة على الفور. كانت في الثالثة والعشرين، تدرس وتعمل وتخطط لمستقبلها. رصاصة واحدة كفت لإنهاء كل شيء.

أب مدمن كحول وسلاح في المنزل

التحقيقات كشفت أن كريس هاريسون كان يعاني من إدمان الكحول وخضع للعلاج سابقاً. كما أن ابنته لوسي كانت تشعر بعدم الارتياح لأنه يمتلك سلاحاً، وكثيراً ما عبّرت عن انزعاجها من هذه الفكرة.

لكن يبدو أن مزيج الكحول والسلاح والنقاش السياسي كان قاتلاً.

الأب يتغيب عن الجلسة والمحامية تطعن في القاضية

في جلسة التحقيق بمحكمة الطب الشرعي في شيشاير، لم يحضر هاريسون للإدلاء بشهادته. بدلاً من ذلك، طلبت محاميته آنا صامويل من القاضية جاكلين ديفونِش التنحي عن القضية، زاعمة “تحيزاً محتملاً”.

القاضية رفضت الطلب. محامية العائلة وصفت الخطوة بأنها “كمين قانوني”، مؤكدة أن “هاريسون هو الشخص الوحيد الذي كان في الغرفة لحظة إطلاق النار. لا يوجد شاهد آخر غير القاتل نفسه”.

“لوسي كانت قوة حقيقية في الحياة”

والدتها جين كوتس، التي تعيش في بريطانيا، لم تستطع حبس دموعها وهي تتحدث عن ابنتها: “كانت قوة حقيقية في الحياة. كانت تهتم، وتحب النقاش، وتدافع عن ما تؤمن به. لم تكن تعلم أن حماسها للنقاش سيكون آخر ما تفعله”.

وأضافت: “ذهبت لزيارة والدها في أمريكا، وعادت إلينا في نعش”.

مأساة تتكرر عندما يختلط السياسي بالشخصي

السياسة دائماً مثيرة للجدل، لكنها نادراً ما تنتهي برصاصة. هذه القضية تطرح أسئلة مؤلمة: هل يمكن لخلاف سياسي أن يدفع أباً لقتل ابنته؟ هل كانت رصاصة الغضب أم رصاصة مدمن كحول فقد السيطرة؟ أم أن السلاح في المنزل كان ينتظر لحظة كهذه؟

لوسي هاريسون لن تجيب. لكن قصتها تذكير بأن الكلمات قد تقتل أحياناً قبل الرصاص، وأن النقاش السياسي حتى داخل جدران المنزل قد يتحوّل إلى جريمة لا يمكن إصلاحها.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى