اخبار ساخنة

بعد اختناقه بالطعام: مناورة “هيميليك” تنقذه من موت محقق بعيدًا عن المسعفين.. شاهد!

في مشهد يبدو مأخوذاً من فيلم إثارة، نجا رجل تركي من موت محقق بعد أن أجرى لنفسه مناورة “هيمليك” الشهيرة باستخدام مسند كرسي مكتبه، في لحظات عصيبة لم يكن فيها حوله أحد.

إلياس يلدر، مدرب الإسعافات الأولية الذي يعمل في قطاع الصحة التركي، كان يجلس بمفرده يتناول الطعام، حين فوجئ بلقمة عالقة في حلقه تسد مجرى التنفس تماماً. في تلك اللحظة التي تتسارع فيها دقات القلب ويضيق الأفق، لم يُصب بالذعر. تذكر خبرته، ضغط بطنه بقوة على حافة مسند الكرسي، مرة تلو الأخرى، حتى انطلقت اللقمة واندفع الهواء إلى رئتيه منقذاً إياه في الثانية الأخيرة.

لحظة توثّق الوعي لا الخوف

فيديو كاميرا المراقبة، الذي أعيد تداوله على نطاق واسع في مواقع التواصل، لا يوثق حادثة بقدر ما يوثق درساً في الحياة. رجل وحيد، طعام عادي، ودقائق تفصله عن الموت. لكن الفرق كان في رد الفعل: هدوء مدرب، وتطبيق دقيق لمهارة لا يتقنها كثيرون.

مناورة هيمليك.. سلاح النجاة الوحيد عندما تخونك الكلمات

الاختناق بالطعام ليس نادراً، وغالباً ما يحدث حين نأكل مسرعين، أو نضحك ونحن نبتلع، أو نأخذ لقمة أكبر من طاقتنا. كثيرون يموتون كل عام بسبب دقائق ضائعة بين الارتباك والانتظار.

في الانسداد الجزئي، يستطيع المصاب السعال بقوة لطرد الطعام. لكن الخطر الحقيقي يبدأ عندما يتحول الانسداد إلى كامل. حينها لا صوت، لا سعال، ولا حتى استغاثة. الدقائق التالية هي الفارق بين الحياة والموت.

كيف تنقذ نفسك إذا كنت وحدك؟

ما فعله يلدر هو التطبيق العملي لما يعرفه كل مدرب إسعاف: الضغط السريع والقوي على أعلى البطن، أسفل القفص الصدري وفوق السرة. لكنه لم يكن بحاجة إلى مسعف آخر. الكرسي كان البديل.

يمكنك أن تفعلها أيضاً. قبضة يدك، ظهر كرسي، حافة طاولة. أي سطح صلب يمكنك الانحناء عليه والضغط بسرعة وبقوة إلى الداخل والأعلى هو فرصتك للنجاة.

الرضع والأطفال.. الحالة مختلفة تماماً

في حالة الرضع، الوضع أكثر حساسية. لا تحاول أبداً تطبيق مناورة هيمليك على رضيع. يوضع الطفل على ساعدك بحيث يكون رأسه متجهاً لأسفل، ثم توجّه أربع أو خمس ضربات سريعة بين كتفيه باستخدام رؤوس الأصابع. بحذر، وبسرعة.

الرسالة التي تركها يلدر

ربما لم يكن يلدر يعلم أن كاميرا المراقبة ستجعل منه بطلاً من طراز خاص، أو أن فيديوه سيصبح مادة توعوية يعاد نشرها آلاف المرات. لكنه، بوعيه ورباطة جأشه، قدّم درساً مجانياً أهم من كل المحاضرات: الموت قد يأتي دون مقدمات، لكن النجاة تبدأ بهدوء لا يعلّمنا إياه إلا التدريب.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى