اخبار سريعة

توقيف شبان في البوكمال على خلفية رفع لافتات مرتبطة بفرحان المرسومي

أوقفت قوى الأمن الداخلي في مدينة البوكمال بريف دير الزور الشرقي عدداً من الشبان، على خلفية رفع لافتات ترحيبية على جسر الباغوز أثارت جدلاً واسعاً واعتراضات مجتمعية محلية، بحسب ما أكّده عضو مجلس مدينة البوكمال همّام الزعزوع.

تفاصيل الواقعة: لافتات ترحيب مثيرة للجدل
أوضح الزعزوع أن اللافتات التي رُفعت على الجسر كُتب عليها “الشيخ فرحان المرسومي يرحّب بالضيوف”، وذلك تزامناً مع زيارة مرتقبة لمحافظ دير الزور. وأشار إلى أن الهدف كان محاولة “التقرّب من المحافظ” عبر تنظيم استقبال ووليمة له.

رفض مجتمعي وموقف حاسم
لكن هذه المحاولة قوبلت برفض واسع من أهالي البوكمال، حيث اعتبروها جزءاً من “محاولات لإعادة تقديم شخصيات ارتبط اسمها سابقاً بالنظام البائد أو بميليشيات مسلحة”. وأكد الزعزوع أن “ثوار البوكمال اتخذوا قراراً بالعزل الاجتماعي لكل من ثبت تعامله مع نظام الأسد البائد”.

نفي مزاعم التبرع وإبراز دور الجيش
أشار الزعزوع إلى أن المرسومي كان يسعى منذ فترة لترويج رواية مفادها أنه “تبرّع بمواد بناء جسر الباغوز”، مؤكداً بحسم أن “إعادة تأهيل الججر تمّت بالكامل على نفقة إدارة الهندسة العسكرية التابعة لوزارة الدفاع، من دون أي مساهمة من جهات خاصة”.

مواقف سابقة: رفض حتى للسجاد
يبدي المجتمع المحلي في البوكمال حساسية عالية تجاه أي محاولات لإعادة بناء النفوذ عبر المبادرات الخيرية. وكشف الزعزوع أن أهالي المنطقة رفضوا سابقاً تسلم تبرّع بسجاد لأحد المساجد قدّمه المرسومي، في موقف يعكس توجّهاً مجتمعياً أوسع يرفض “غسل السمعة” عبر الأعمال الخيرية.

من هو فرحان المرسومي؟
يوصف فرحان المرسومي، شيخ عشيرة المراسمة، بأنه “وجه مثير للجدل” في المنطقة، حيث يتهمه ناشطون سوريون بـ:

اتهامات متعددة:
التعاون مع نظام الأسد في تجارة المخدرات

كونه أحد أذرع إيران في سوريا سابقاً

الإشراف على تهريب السلاح والمخدرات بالتنسيق مع “حزب الله” اللبناني والفرقة الرابعة

التوسط في عمليات شراء عقارات لصالح جهات إيرانية بهدف “التغيير الديمغرافي”

نفي وتبرير
كان المرسومي قد أصدر بياناً سابقاً نفى فيه هذه الاتهامات، زاعماً أنه كان “مجبراً على التعامل مع النظام” لحماية أهله وعشيرته وتجارته، مؤكداً أن ما يُنشر ضده هو “محض افتراء”.

صراع الهوية والذاكرة في مناطق التحرير
تمثل هذه الواقعة نموذجاً لـ الصراع الدائر في مناطق خرجت من سيطرة النظام، بين:

محاولات إعادة تأهيل شخصيات ارتبطت بالنظام السابق

إصرار المجتمعات المحلية على مساءلة الماضي ورفض “التطبيع” مع هذه الشخصيات

حيث ترفض هذه المجتمعات “تحويل صفحة الماضي” بسهولة، وتصر على أن المساءلة والعدالة هما الطريق الوحيد للمصالحة الحقيقية.

يبدو أن لافتات جسر الباغوز فتحت جرحاً عميقاً في الذاكرة الجمعية لأهالي البوكمال، مؤكدة أن التحولات السياسية في سوريا لا تزال تواجه اختبارات مجتمعية حاسمة في طريق المصالحة وإعادة البناء.

تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى