“وثائق إبستين” تكشف كيف عرقلت واشنطن تسليح الجيش السوري الحر

أفادت وثائق نُسبت إلى رجل الأعمال الأميركي جيفري إبستين، والتي أعلنت وزارة العدل الأميركية إتاحتها مؤخراً، بأن الولايات المتحدة لعبت دوراً في الحد من محاولات بعض دول الخليج لتسليح الجيش السوري الحر خلال البدايات الأولى للأحداث في سورية، وذلك بهدف تقليص قدرته العسكرية في تلك المرحلة.
وتشير إحدى المراسلات المؤرخة في يوليو/تموز 2012 إلى معلومات حول وضع المعارضة السورية آنذاك، نقلتها عضوة المجلس الوطني السوري بسمة قضماني إلى مسؤول أوروبي، حيث ذكرت أن واشنطن لم تشجّع تسليح فصائل المعارضة، واقترحت متابعة الموضوع مع بريطانيا التي قيل إنها تملك نفوذاً أكبر في هذا الملف.
كما تناولت الوثيقة حالة المعارضة في تلك الفترة، لافتة إلى مراجعة داخلية لاستراتيجيتها بسبب تعثر المسار السياسي وفشل الجهود الدولية في التوصل إلى تسوية أو وقف العنف. وأشارت أيضاً إلى وجود انقسامات داخل قوى المعارضة، إضافة إلى تعدد الفصائل المسلحة وغياب قيادة موحدة، إذ تحدثت عن وجود عشرات المجموعات المسلحة في بعض المناطق مثل إدلب، إلى جانب فصائل متعددة في ريف دمشق تعمل بشكل منفصل.
وتُبرز هذه المعلومات جانباً من التعقيدات السياسية والعسكرية التي رافقت السنوات الأولى من الأزمة السورية، خصوصاً ما يتعلق بتباين المواقف الدولية حيال دعم المعارضة وتأثير ذلك على تطورات الصراع.
أما فيما يخص ما يُعرف بملفات إبستين، فقد أعلنت وزارة العدل الأميركية نشر ملايين الوثائق المرتبطة بالتحقيقات في قضيته.
ويُذكر أن إبستين كان متهماً بإدارة شبكة استغلال جنسي لقاصرات قبل أن يُعثر عليه متوفياً داخل محبسه عام 2019. وقد تضمنت الملفات أسماء شخصيات معروفة وردت في سياق التحقيقات أو الاتصالات المرتبطة بالقضية، دون أن يعني ذلك بالضرورة ثبوت اتهامات قانونية بحق جميع الأسماء المذكورة.
تلفزيون سوريا



