اقتصاد

4 دول عربية تتصدر ثورة الطاقة الحرارية الأرضية وتستعد لتحدي المصادر التقليدية

بينما يركز العالم على الطاقة الشمسية والرياح، تظهر ثروة مخفية تحت رمال المنطقة العربية قد تغير قواعد لعبة الطاقة النظيفة: الطاقة الحرارية الأرضية (Geothermal Energy).

هذا المصدر المستدام والموثوق للطاقة بدأ أربعة من الدول العربية استغلاله بفضل خصائصها الجيولوجية الفريدة.

لماذا تعتبر المنطقة العربية مثالية للطاقة الحرارية الأرضية؟

تتميز القشرة الأرضية في المنطقة العربية بسمك أقل مقارنة بأوروبا، ما يسهل الوصول إلى خزانات الحرارة على أعماق منخفضة وتكاليف حفر أقل.

وتعتمد هذه التقنية على استخراج البخار أو الماء الساخن من باطن الأرض لتشغيل التوربينات، ما يضمن طاقة مستمرة 24/7، متفوقة بذلك على الطاقة الشمسية التي تتوقف ليلاً، وطاقة الرياح التي تعتمد على حركة الهواء.

الدول الأربع الرائدة: مشاريع استراتيجية ومبادرات واعدة

السعودية – طموح رؤية 2030 تحت الأرض

تسعى المملكة لتوليد نصف كهربائها من مصادر متجددة بحلول 2030. مناطق مثل الليث وجازان وساحل البحر الأحمر تعد مواقع حيوية، حيث يمكن استخراج الحرارة من أعماق ضحلة تتراوح بين 150 و200 متر فقط، لتوفير الطاقة للتدفئة والتبريد وتوليد الكهرباء.

مصر – موارد حرارية عملاقة على بعد أمتار قليلة

تمتلك مصر مصادر طاقة حرارية على أعماق لا تتجاوز 500 متر في مناطق مختلفة.

الحكومة تعمل على جذب استثمارات عالمية لربط هذه الطاقة بالمنشآت الصناعية، مما يقلل تكلفة الإنتاج ويعزز تنافسية الصناعة المحلية.

الإمارات – تحالفات عملاقة للتحول الأخضر

تسعى شركات كبرى مثل أدنوك ومصدر إلى دمج تقنيات الحفر المتقدمة مع حلول الطاقة المستدامة.

الإمارات تعتبر الحرارة الأرضية جزءًا أساسيًا من خطتها للوصول إلى صفر انبعاثات كربونية.

الأردن – حلول ذكية لتخفيف فاتورة الطاقة

يركز الأردن على التطبيقات العملية، باستخدام الحرارة الأرضية في أنظمة التدفئة والتبريد للمرافق السياحية والصحية والمنزلية، بهدف تخفيف العبء عن الشبكة الوطنية وتقليل فاتورة الطاقة للقطاعات الحيوية.

مستقبل الطاقة الحرارية الأرضية: من 1% إلى 15%

تشير التقديرات العالمية إلى أن الطاقة الحرارية الأرضية تغطي حالياً حوالي 1% من استهلاك الكهرباء، لكن التوقعات تشير إلى إمكانية وصول هذه النسبة إلى 15% بحلول عام 2050.

مع الإمكانيات الطبيعية للمنطقة العربية، يمكن أن تتحول المنطقة من خزان نفط العالم إلى محرك عالمي للطاقة النظيفة في العقود المقبلة.

B2B

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى