صناعيو حلب يحذرون : الصناعة الوطنية مهددة دون تدخل حكومي عاجل

شهدت غرفة صناعة حلب اجتماعًا موسعًا ضم صناعيين من مختلف القطاعات، بحضور رئيس الغرفة عماد طه القاسم، وعضو المكتب التنفيذي لمجلس محافظة حلب المهندس يوسف الشبلي، ومدير المالية عبد الله رزوق، حيث ناقش المجتمعون التحديات المتزايدة التي تواجه الصناعة الوطنية.
وأجمع الصناعيون على أن الصناعة السورية تمر بمرحلة حرجة، تعاني خلالها من صعوبات كبيرة قد تقود إلى تدمير واسع للقطاع في حال عدم اتخاذ إجراءات سريعة وفعالة تستجيب لمطالبهم.
وانتقد المشاركون ما وصفوه بتباطؤ وزارة الاقتصاد والصناعة في الاستجابة للمطالب التي رفعتها غرفة صناعة حلب عبر كتب ودراسات واجتماعات سابقة، مشيرين إلى أن هذا التأخير انعكس سلبًا على عمل المعامل، وأدى إلى توقف بعضها أو تقليص إنتاجه.
وتركزت مطالب الصناعيين حول ضرورة دعم الإنتاج المحلي وحماية الصناعة الوطنية من المنافسة غير المتكافئة مع البضائع المستوردة، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج محليًا، لا سيما أسعار الكهرباء وحوامل الطاقة مقارنة بالدول الأخرى.
كما شددوا على أهمية ضبط المعابر الحدودية، وتشديد الرقابة على جودة المستوردات، ومنع دخول أي سلع غير مطابقة للمواصفات، إلى جانب المطالبة بإعادة النظر في التعرفة الجمركية بما يحقق دعمًا حقيقيًا للصناعة الوطنية.
وطالب صناعيو حلب بحماية الصناعات النسيجية وفق ورقة العمل المتفق عليها مع غرفة صناعة دمشق وريفها، والتي رُفعت إلى وزارة الاقتصاد دون صدور قرارات بشأنها حتى الآن.
كما دعوا إلى إيجاد حلول عاجلة لمعامل صهر المعادن التي توقفت بسبب الإغراق المتعمد لبضائع منخفضة السعر في الأسواق المحلية، إضافة إلى ارتفاع أسعار الكهرباء المفروضة عليها.
وانتقد الحضور تطبيق سياسة السوق الحر المفتوح في ظل ضعف القوة الشرائية للمواطن، معتبرين أن هذه السياسة تتطلب اقتصادًا قويًا وظروفًا غير متوفرة حاليًا.
وأكد الصناعيون أن عددًا كبيرًا من المعامل بات مهددًا بالإغلاق، وأن بعض أصحاب المعامل يعملون بأنفسهم على خطوط الإنتاج لتأمين أجور العمال والحفاظ على استمرارية العمل.
وفي ختام الاجتماع، طالب صناعيو حلب بتدخل حكومي فوري يعيد إنعاش الصناعة الوطنية عمومًا وصناعة حلب خصوصًا، من خلال خفض أسعار الطاقة والكهرباء، وتسريع إصدار التشريعات المالية العادلة، وتعديل الرسوم الجمركية بما يحمي المنتج المحلي، وتحسين الخدمات في المناطق الصناعية، محذرين من أن عامل الزمن ليس في صالح الصناعة السورية، وأن تجاهل هذه المطالب قد يقود إلى نتائج سلبية على المدى القريب.
الاقتصاد اليوم



