اقتصاد

رسوم ترخيص الشحن الجوي في سورية.. أعباء ثقيلة تهدد بإقصاء شركات عريقة

حذّر رجل الأعمال السوري خلدون الخولي من تداعيات الشروط الجديدة لترخيص مكاتب الشحن الجوي في سورية، معتبراً أنها قد تؤدي عملياً إلى إخراج شركات ذات خبرة طويلة من السوق، بدلاً من تنظيم القطاع وتطويره.

وأوضح الخولي، وهو صاحب مكتب شحن مرخّص في دولة الإمارات، أنه يدفع رسوماً سنوية لا تتجاوز 6 آلاف درهم في واحد من أكثر أسواق الطيران تشدداً وتنظيماً، في حين يُطلب من مكاتب الشحن داخل سورية دفع 25 ألف دولار مقدّماً عن ثلاث سنوات، إضافة إلى كفالة مالية بقيمة 100 ألف دولار.

وتساءل الخولي عن منطق فرض ترخيص لثلاث سنوات دفعة واحدة في سوق غير مستقر اقتصادياً، ولماذا تُفرض كفالة مرتفعة على وكلاء شحن لا يمتلكون أي سلطة تشغيلية على المطارات أو الطائرات.

وأشار إلى أن دولاً مثل الإمارات والسعودية وتركيا وقطر وحتى لبنان، رغم معايير السلامة والحوكمة العالية، لا تعتمد مثل هذه المتطلبات، ما يطرح علامات استفهام حول مبررات تطبيقها محلياً.

واعتبر أن الأثر العملي لهذه الشروط، سواء كان مقصوداً أم لا، سيؤدي إلى حصر السوق بيد عدد محدود من الشركات القادرة مالياً، وإقصاء شركات قائمة تمتلك الخبرة والالتزام لكنها لا تستطيع تحمّل أعباء غير متناسبة مع الواقع الاقتصادي.

كما انتقد الخولي صدور القرار عن جهة تنظيمية محدودة الصلاحيات، بصيغة وتأثير يعيدان تشكيل السوق بالكامل، معتبراً أن الشكل العام للقرار لا يتناسب مع سنده المؤسسي.

وختم بالقول إن الاعتراض ليس على مبدأ التنظيم بحد ذاته، بل على تنظيم يفتقر للعدالة ويُحمّل قطاعاً حيوياً أعباء إضافية، في وقت يُفترض أن يكون فيه الشحن الجوي رافعة أساسية للتعافي الاقتصادي، لا عائقاً أمامه.

أخبار الصناعة السورية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى