هل يمكن الوثوق بالذكاء الاصطناعي في تخطيط العطلات؟

مع التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، يتساءل عدد متزايد من المسافرين عن مدى جدوى استخدام أدوات مثل ChatGPT في تنظيم الرحلات وحجز العطلات، وهل تستطيع هذه التقنيات فعلًا تقديم معلومات دقيقة ومحدثة عن الوجهات والخدمات السياحية.
وترى كاثي ديركسن، وهي وكيلة سفر مستقلة، أن الذكاء الاصطناعي قد يكون عنصرًا مساعدًا في مراحل التخطيط الأولى، لكنه لا يمكن أن يحل محل الخبرة البشرية في قطاع يتغير باستمرار مثل السياحة.
وفي تصريحات لمجلة PEOPLE، أوضحت ديركسن أن صناعة السفر شهدت تحولات تقنية كبيرة خلال العقد الأخير، لافتة إلى أن كثرة الأنظمة الرقمية والتحديثات المتواصلة قد تربك المسافرين بدلًا من تسهيل تجربتهم.
وأشارت إلى أن شركات السياحة والفنادق ومنظمي الرحلات يعتمدون اليوم على منصات إلكترونية معقدة لإدارة الحجوزات ومواعيد الوصول وتنظيم الأنشطة، خاصة في الوجهات التي تعتمد بشكل كبير على التكنولوجيا مثل منتجعات ديزني أو الرحلات البحرية.
وأضافت أن أي نقص في المعرفة بهذه الأنظمة قد يؤدي إلى ضياع فرص مهمة خلال الرحلة، سواء كان ذلك في حجز المطاعم أو المشاركة في الفعاليات أو الالتزام بجداول الدخول.
الذكاء الاصطناعي… أداة استكشافية لا أكثر
وحول دور أدوات الذكاء الاصطناعي في التخطيط، نصحت ديركسن باستخدامها كنقطة انطلاق فقط، معتبرة أنها مفيدة للأشخاص الذين لم يحددوا وجهتهم بعد أو ما زالوا في مرحلة استكشاف نوع العطلة الأنسب لهم، سواء كانت رحلة بحرية، أو إقامة شاملة، أو عطلة عائلية أو شهر عسل.
في المقابل، حذرت من الاعتماد الكامل على هذه التقنيات، موضحة أن الذكاء الاصطناعي قد يقدم أحيانًا معلومات قديمة أو غير دقيقة. وضربت مثالًا بأن بعض الأنظمة ما تزال تشير إلى خدمات أُلغيت منذ فترة في منتجعات ديزني، ما يسبب ارتباكًا لدى المسافرين بشأن الخيارات المتاحة حاليًا.
كما أشارت إلى حالات واجهتها شخصيًا لمسافرين حاولوا استخدام ChatGPT لوضع برامج يومية داخل منتزهات ديزني، قبل أن يكتشفوا لاحقًا أن الخطط المقترحة غير قابلة للتطبيق أو لا تعكس الواقع الفعلي.
واختتمت ديركسن حديثها بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي يشكل وسيلة جيدة لتكوين تصور أولي عن الرحلة، لكنه لا يغني عن استشارة خبراء السفر للحصول على معلومات دقيقة ومحدثة تستند إلى معرفة مباشرة بآخر التغييرات في القطاع السياحي.
إرم نيوز



