ترامب: سفن “كبيرة وقوية” متجهة إلى إيران حاليا وآمل ألا نضطر لاستخدامها

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، إن قطعًا بحرية عسكرية أمريكية كبيرة في طريقها حاليًا نحو إيران، معربًا عن أمله في ألا تضطر واشنطن لاستخدام القوة، ومشيرًا في الوقت نفسه إلى وجود خطط لمواصلة التواصل الدبلوماسي مع طهران.
وخلال حديثه للصحفيين أثناء حضوره العرض الأول لفيلم زوجته ميلانيا، أوضح ترامب أن الولايات المتحدة أرسلت أسطولًا قويًا إلى المنطقة، مضيفًا: “لدينا مجموعة ضخمة من السفن المتجهة إلى إيران، وأتمنى ألا نُجبر على استخدامها”.
وأكد الرئيس الأمريكي أنه أجرى بالفعل اتصالات ومباحثات مع الجانب الإيراني في الأيام الماضية، وأنه ينوي الاستمرار في هذا المسار خلال المرحلة المقبلة.
وكان ترامب قد كتب سابقًا على منصته الاجتماعية “تروث سوشيال” أن القوات البحرية الأمريكية تتحرك بسرعة باتجاه المنطقة، وأنها مستعدة لتنفيذ المهام الموكلة إليها، محذرًا من أن أي عمل عسكري محتمل سيكون أشد تدميرًا من العملية التي وقعت في يونيو/حزيران 2025.
وأشار ترامب إلى أن إيران تجاهلت في السابق مقترحات التوصل إلى اتفاق، وهو ما دفع الولايات المتحدة – بحسب قوله – إلى تنفيذ عملية عسكرية أطلق عليها اسم “مطرقة منتصف الليل”، أسفرت عن أضرار واسعة داخل إيران، مضيفًا أن أي ضربة مستقبلية ستكون أقسى.
وأضاف أن الأسطول الجديد يفوق في حجمه القوات التي أُرسلت سابقًا إلى فنزويلا، وتقوده حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن”، مؤكدًا جاهزيته للتحرك بسرعة وحسم عند الحاجة.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران خلال الأشهر الأخيرة، مع تبادل التحذيرات والتصريحات الحادة بين الطرفين. وكانت وزارة الدفاع الأمريكية قد نشرت في يناير/كانون الثاني استراتيجية الدفاع الوطني لعام 2026، والتي ذكرت فيها أن الولايات المتحدة ترى احتمال سعي إيران إلى امتلاك قدرات نووية، خصوصًا في حال استمرار تعثر المفاوضات حول برنامجها النووي، كما أشارت الوثيقة إلى خطط إيرانية لإعادة بناء قواتها العسكرية.
وفي سياق متصل، أعقبت احتجاجات اندلعت في إيران أواخر ديسمبر/كانون الأول 2025 بسبب الأوضاع الاقتصادية تحذيرات أمريكية رسمية للسلطات الإيرانية من مغبة استخدام العنف ضد المتظاهرين، في حين اتهم المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف خلف تلك الاضطرابات.
من جهته، دعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي واشنطن إلى اعتماد سياسة تقوم على الاحترام المتبادل، مؤكدًا أن أي هجوم جديد على بلاده سيقابل برد قوي وحازم.
سبوتنيك عربي



