الرئيس الشرع يصل إلى قطر ويعزي الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بوفاة “الأمير الوالد”

حطّت طائرة الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الإثنين، أرض العاصمة القطرية الدوحة، في زيارة سريعة لكنها حاملة لرسالة دبلوماسية وإنسانية رفيعة المستوى. لم تكن مجرد زيارة بروتوكولية عابرة، بل حملت في طياتها مشاعر صادقة وتقديراً للروابط الأخوية التي تجمع البلدين، حيث جاء الوفد السوري رفيع المستوى لتقديم واجب العزاء بوفاة المغفور له بإذن الله، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، “الأمير الوالد” الذي رحل عن عمر يناهز 74 عاماً.
شخصيات رفيعة ترافق الرئيس في مهامه الإنسانية
لم يقتصر الحضور السوري على الرئيس الشرع وحده، بل حرص على أن يكون برفقته فريق وزاري يعكس أهمية هذه الزيارة، وهم:
- وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني.
- وزير الثقافة محمد ياسين الصالح.
- وزير السياحة مازن الصالحاني.
وجاء هذا التحرك في توقيت بالغ الدقة، حيث كانت الأنظار تتجه إلى الدوحة التي ودّعت رمزاً من رموز النهضة القطرية الحديثة، ليعكس الحرص السوري على المشاركة في هذا المشهد الإنساني الموحد إلى جانب الأسرة الحاكمة والشعب القطري الشقيق.
بيان رئاسي يُترجم مشاعر التقدير والأخوة
نقلت رئاسة الجمهورية العربية السورية في بيان رسمي نشرته على منصاتها الرقمية، تفاصيل كلمة الرئيس الشرع خلال تقديم التعزية، إذ عبّر عن “خالص تعازيه وصادق مواساته للشيخ تميم والأسرة الحاكمة والشعب القطري الشقيق”، رافعاً أكف الضراعة إلى المولى عز وجل “أن يتغمّد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، وأن يُلهم ذويه ومحبيه الصبر والسلوان”.

هذه الكلمات لم تأتِ من فراغ، بل جسّدت متانة العلاقات بين البلدين في منعطف إنساني مؤلم، وأكدت أن الروابط السورية القطرية تمتد إلى ما هو أعمق من المصالح السياسية.
قبل الزيارة.. منشور مؤثر من الرئيس الشرع على “إكس”
يوم الأحد الماضي، كان الرئيس الشرع قد سبق خطوته الدبلوماسية بتدوينة عاطفية على منصة “إكس”، حيث أعلن فيها موقفه الإنساني قبل وصوله إلى الدوحة، وكتب قائلاً:
“أتقدم بخالص التعازي وصادق المواساة إلى أخي صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وإلى دولة قطر الشقيقة، حكومةً وشعباً، في وفاة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني”.
وأضاف في تدوينته: “نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، وأن يُسكنه فسيح جناته، وأن يُلهم أسرته الكريمة والشعب القطري الشقيق الصبر والسلوان”، ليكون هذا المنشور نذيراً بزيارة رسمية حملت روح المنشور ذاته إلى أرض الواقع.
الشيخ حمد بن خليفة.. مسيرة حافلة وعهد تحول
والفقيد الغالي، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ليس مجرد اسم في كتب التاريخ، بل هو صانع نهضة قطرية عصفت بالمنطقة. تولّى الحكم في عام 1995، وقاد البلاد في رحلة تحول استثنائية على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والتنموية، حتى قرر في 25 يونيو 2013 أن يسلم الراية لوليّ عهده آنذاك الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.
رحيله ترك فراغاً كبيراً في قلوب القطريين وفي وجدان القادة الذين عرفوا فيه حكماً رؤيوياً وإنسانياً بامتياز.
رسالة التعزية السورية، سواء عبر المنصات الرقمية أو عبر الزيارة الميدانية، تؤكد أن العلاقات السورية القطرية تخطت مرحلة التمثيل الدبلوماسي الجاف إلى مرحلة التضامن الإنساني الصادق، وأن سورية بقيادة الرئيس الشرع حاضرة حيثما كان الموقف يستوجب الإنسانية قبل السياسة.
تلفزيون سوريا



