من هو محمد قناطري القائم بأعمال سفارة سوريا في واشنطن

أفادت مصادر حكومية بأن وزارة الخارجية السورية كلّفت محمد قناطري بمهام القائم بأعمال السفارة السورية في العاصمة الأمريكية واشنطن، من دون أن يصدر إعلان رسمي حتى الآن عن هذا القرار.
وأكد مسؤولان، أحدهما يعمل داخل وزارة الخارجية، لموقع “عنب بلدي” صحة التعيين، مشترطين عدم الكشف عن هويتيهما. وفي السياق ذاته، تداول صحفيون سوريون مقيمون في الولايات المتحدة خبر التكليف، من بينهم أيمن عبد النور، الذي أشار إلى أن نقابة المهندسين السوريين بعثت رسالة تهنئة لقناطري بمناسبة توليه المنصب الجديد.
ورغم هذه المؤشرات، لم تصدر وزارة الخارجية أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي التعيين حتى لحظة نشر الخبر.
من هو محمد قناطري؟
قبل انتقاله إلى واشنطن، شغل محمد قناطري منصب نائب مدير إدارة أمريكا في وزارة الخارجية، حيث كان يعمل تحت إشراف قتيبة إدلبي. كما كان ضمن مجموعة من الشخصيات التي كُلّفت في كانون الأول 2024 بمتابعة الملف الدبلوماسي وتنظيم عمل السفارات داخل سوريا، وذلك عقب أيام قليلة من سقوط النظام.
وجاءت تلك التعيينات، بحسب إدارة الشؤون السياسية في حينه، بهدف رفع كفاءة الأداء الدبلوماسي، وتسهيل مهام البعثات العاملة داخل البلاد، إضافة إلى الإشراف المباشر على شؤون السفراء.
وتعود إدارة الشؤون السياسية إلى الهيئة التي كانت مرتبطة سابقًا بحكومة “الإنقاذ” في مناطق سيطرة “هيئة تحرير الشام”، قبل أن تتحول بعد التغيير السياسي في كانون الأول 2024 إلى إحدى الجهات المسؤولة عن صياغة الخطاب الخارجي للحكومة الانتقالية.
كما لعبت الإدارة دورًا بارزًا في إعادة ترتيب المشهد داخل عدد من النقابات المهنية السورية، من خلال تعيين شخصيات جديدة بدلًا من المسؤولين الذين ارتبطوا بالمرحلة السابقة.
وبحسب ناشطين ومقرّبين من قناطري، فقد تولى إدارة ملفات حساسة في مناطق المعارضة شمال غربي سوريا خلال السنوات الماضية، قبل التحولات السياسية الأخيرة.
وينحدر قناطري من مدينة حمص، واضطر لمغادرتها قبل نحو 14 عامًا على خلفية مشاركته في الاحتجاجات الأولى للثورة السورية. وهو حاصل على شهادة في الهندسة المدنية من جامعة “قبرص الدولية”.
إعادة تشكيل السلك الدبلوماسي السوري
يأتي هذا التكليف في إطار تغييرات واسعة أجرتها وزارة الخارجية السورية منذ سقوط النظام، شملت إعادة توزيع المناصب وتعيين وجوه جديدة في مواقع تمثيلية بارزة، من بينها تعيين إبراهيم علبي مندوبًا دائمًا لسوريا لدى الأمم المتحدة.
وفي تشرين الثاني 2025، أعلنت الخارجية إعادة عدد من الدبلوماسيين المنشقين إلى الخدمة الرسمية، بلغ عددهم 21 شخصية، في خطوة وُصفت حينها بأنها جزء من مسار إصلاح شامل داخل الوزارة.
وكان وزير الخارجية أسعد الشيباني قد أعلن في نيسان 2025 بدء عملية إعادة هيكلة السفارات والبعثات السورية في الخارج، بناءً على توجيهات رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع، مبررًا القرار بالسعي إلى تحسين صورة التمثيل الدبلوماسي السوري وتطوير مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في المهجر.

وضمن هذا المسار، استبعدت الوزارة عددًا من الأسماء المرتبطة بالنظام السابق، مثل السفير الأسبق في موسكو بشار الجعفري، وسفير سوريا السابق في الرياض أيمن سوسان، إضافة إلى الممثل الدائم السابق لدى الأمم المتحدة قصي الضحاك، في إطار ما وصفته بإعادة ضبط المشهد الدبلوماسي بما يتلاءم مع المرحلة الجديدة.
عنب بلدي



