الاخبار

زلزال استثماري في سوريا.. العبار يقود قفزة بـ 20 مليار دولار لتحويل دمشق واللاذقية إلى وجهات عالمية

في خطوة تعيد رسم الخريطة الاقتصادية لسوريا، كشف رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار عن خطط طموحة لضخ استثمارات تتجاوز 20 مليار دولار في مشروعات عقارية وسياحية متكاملة بدمشق واللاذقية، في مؤشر على بداية مرحلة جديدة من التعافي الاقتصادي بعد سنوات من الدمار.

مشروعات عملاقة تغير وجه المدينتين
تتضمن خطط العبار تنفيذ مجتمعات عمرانية متكاملة تضم وحدات سكنية، فنادق ومنتجعات سياحية، مراكز تجارية وأعمال، وخدمات متنوعة، تهدف إلى تحويل العاصمة دمشق ومدينة اللاذقية إلى وجهات استثمارية وسياحية تنافسية في المنطقة.

وتأتي هذه المشروعات في وقت تشهد فيه سوريا طلباً متزايداً على التطوير العمراني والخدمات الحديثة، خاصة مع عودة النازحين وبدء عجلة إعادة الإعمار تدريجياً.

شركة مشتركة.. حكومة سورية ومستثمرون خليجيون وسوريون
كشف العبار عن إنشاء شركة جديدة مملوكة بشكل مشترك بين الحكومة السورية ومستثمرين خليجيين، إلى جانب سوريين يرغبون في المشاركة الاستثمارية مقابل الحصول على أسهم فيها. وستتولى هذه الشركة ملكية المناطق التي سيتم تطويرها وإدارتها ضمن المشروعات.

ومن المتوقع أن تساهم الحكومة السورية في هذه الشراكة من خلال توفير الأراضي اللازمة للمشروعات، بينما لا تزال آليات التمويل والتفاصيل الاستثمارية قيد الإعداد، مما يترك الباب مفتوحاً أمام تفاصيل أكثر دقة في الفترة المقبلة.

نموذجان لتوفير المساكن منخفضة التكلفة
لم يغفل العبار البعد الاجتماعي في مشروعاته، إذ قال إنه يدرس نموذجين لتلبية الحاجة إلى المساكن منخفضة التكلفة، وهما:

النموذج الأول: تخصيص جزء من المشروع لوحدات سكنية بأسعار معقولة تناسب محدودي الدخل.

النموذج الثاني: تخصيص مبلغ يتراوح بين 5,000 و10,000 دولار عن كل منزل يتم بيعه، لصندوق مخصص لإعادة بناء منازل الفئات الأكثر احتياجاً.

هذه الرؤية تعكس محاولة لتحقيق توازن بين العوائد التجارية والمسؤولية المجتمعية، وهو ما قد يكسب المشروعات قبولاً شعبياً أوسع.

مخاطر الاستثمار في سوريا.. العبار يرد: “هذا خطر أقبله”
عندما سُئل العبار عن المخاطر الأمنية والاقتصادية المرتبطة بالاستثمار في سوريا، التي لا تزال تشهد توترات أمنية واضطرابات سياسية، كان رده حاسماً:

“شهدنا حوادث، وشهدنا تفجيرات، لكنني من الشرق الأوسط وأعرف طبيعة هذه الأوضاع. وهذا هو الخطر الذي أقبله، ويعود لي وللمستثمرين قرار تحمل هذه المخاطرة.”

هذه الثقة تعكس رؤية استثمارية طويلة الأمد، تراهن على أن مستقبل سوريا سيكون أفضل، وأن من يغامر اليوم سيجني ثماراً وفيرة غداً.

لماذا الآن؟ ولماذا سوريا؟
يأتي هذا الإعلان في توقيت حساس، حيث تشهد سوريا اهتماماً إقليمياً متزايداً بفرص إعادة الإعمار والانتعاش الاقتصادي، خاصة مع:

  • استقرار نسبي في معظم المناطق بعد سنوات من النزاع.
  • حاجة ماسة للبنية التحتية والإسكان، بعد دمار واسع طال المدن.
  • توجه حكومي لتشجيع الاستثمار الخاص، وجذب رؤوس الأموال الخليجية والعربية.
  • ميزة تنافسية لسوريا في قطاعي العقارات والسياحة، بفضل موقعها الجغرافي وتاريخها الثقافي.

ومع هذا الزخم، تبدو سوريا وكأنها تفتح نافذة أمل جديدة أمام المستثمرين، وسط توقعات بأن تكون هذه المشروعات بداية لموجة استثمارية أوسع في السنوات القادمة.

هل تكون سوريا الوجهة الاستثمارية القادمة؟
إعلان محمد العبار ليس مجرد خبر اقتصادي عابر، بل هو رسالة ثقة كبرى في مستقبل سوريا، وقد يكون نقطة تحول تعيد تعريف الاقتصاد السوري في مرحلة ما بعد الحرب.

إذا نجحت هذه المشروعات، فإنها ستساهم في:

  • خلق آلاف فرص العمل.
  • تحفيز قطاعات مرتبطة مثل البناء والخدمات والسياحة.
  • تحسين صورة سوريا كوجهة استثمارية آمنة وجاذبة.
  • توفير حلول سكنية لشريحة واسعة من السوريين.

يبقى السؤال الأكبر: هل تنجح الحكومة السورية في توفير البيئة القانونية والإدارية المناسبة لضمان نجاح هذه الاستثمارات، أم أن العقبات البيروقراطية والأمنية ستظل حجر عثرة أمام طموحات العبار وغيره من المستثمرين؟

نظرة للمستقبل: الأيام القادمة ستكشف تفاصيل أكثر حول آليات التمويل والشراكة، لكن المؤكد أن هذا الإعلان وضع سوريا مجدداً على خريطة الاستثمار الإقليمي.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى