الاخبار

معارك دمشق و”قسد”.. ما علاقة إسرائيل؟

كشف تقرير نشرته وكالة “رويترز” عن أبعاد إقليمية جديدة للأزمة المتصاعدة بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في ظل تبادل الاتهامات بين الطرفين بشأن خرق اتفاق وقف إطلاق النار في شمال شرقي سوريا.

ووفقًا للتقرير، يتهم مسؤولون في دمشق إسرائيل بلعب دور غير مباشر في هذه الأزمة، من خلال تقديم دعم سياسي لقوات سوريا الديمقراطية، وتشجيعها على تأخير أو رفض الاندماج ضمن مؤسسات الدولة السورية.

وأشارت “رويترز” إلى أن مسار المحادثات بين الحكومة السورية و”قسد” شهد تعثرًا مفاجئًا مطلع شهر يناير الجاري، حين أنهى وزير سوري بشكل غير متوقع اجتماعًا عُقد في دمشق لبحث ملف الاندماج، وذلك بحسب إفادات ثلاثة مسؤولين أكراد.

وفي اليوم التالي، توجه وفد رسمي سوري إلى العاصمة الفرنسية باريس، حيث أجرى لقاءات مع مسؤولين إسرائيليين بوساطة أميركية، لبحث ترتيبات أمنية تتعلق بالوضع في سوريا، وفق مصادر مطلعة.

وبحسب مصدرين سوريين شاركا في اجتماع باريس، فقد طالب الجانب السوري إسرائيل بالكف عن تشجيع القيادات الكردية على المماطلة في تنفيذ اتفاق الاندماج مع الحكومة المركزية.

وأضاف مصدر سوري آخر أن الوفد السوري طرح خلال المحادثات فكرة تنفيذ “عملية محدودة” لاستعادة بعض المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، مشيرًا إلى أن هذا الطرح لم يلقَ اعتراضًا من الجانب الإسرائيلي، بحسب روايته.

في المقابل، سارعت إسرائيل إلى نفي هذه الاتهامات. وأكد سفيرها لدى الولايات المتحدة، يحيئيل ليتر، أن بلاده لم توافق في أي مرحلة على شن عمليات عسكرية ضد الأكراد السوريين. وقال ليتر، ردًا على تقرير “رويترز”، إنه كان حاضرًا الاجتماع الثلاثي الذي عُقد في باريس، وشدد على أن الادعاءات بشأن منح إسرائيل ضوءًا أخضر لهجوم سوري “غير صحيحة ومضللة”.

ولم تصدر وزارتا الخارجية والإعلام في سوريا أي تعليق رسمي حتى الآن ردًا على استفسارات “رويترز” المتعلقة بتفاصيل اجتماع باريس أو ما نُسب إلى الوفد السوري خلاله.

من جهتها، أحالت وزارة الخارجية الأميركية الوكالة إلى بيان صادر عن المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم براك، دعا فيه قوات سوريا الديمقراطية إلى الإسراع بالاندماج في مؤسسات الدولة السورية، مؤكدًا أن واشنطن لا تنوي الإبقاء على وجود عسكري طويل الأمد داخل الأراضي السورية.

سكاي نيوز عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى