ما هو البروتين الدهني (a).. وما علاقته بالكوليسترول؟

يُعد البروتين الدهني (a)، أو Lp(a)، أحد أنواع الكوليسترول الأقل شيوعًا، لكنه يحظى باهتمام متزايد نظرًا لارتباطه القوي بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وينتمي هذا البروتين إلى عائلة البروتينات الدهنية منخفضة الكثافة (LDL)، المعروفة بالكوليسترول الضار، إلا أن خطورته تكمن في خصائص إضافية لا تظهر في تحاليل الدهون التقليدية.
فعلى غرار LDL، يسهم Lp(a) في ترسب اللويحات داخل الشرايين، مما يؤدي إلى تضيقها وضعف تدفق الدم.
إلا أنه يتميز بقدرته على زيادة قابلية الدم للتجلط، وإعاقة تفكيك الجلطات، فضلًا عن دوره في تعزيز الالتهاب، ما يجعل اللويحات أكثر عرضة للتمزق، ويرفع خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
عامل وراثي منذ الولادة
وبحسب موقع كليفلاند كلينيك الطبي، فإن مستويات البروتين الدهني (a) تُحدد في الغالب بالعوامل الوراثية، وتنتقل من الوالدين، وتبقى شبه ثابتة منذ الطفولة وحتى سن الرشد، مع تأثر محدود بتغييرات نمط الحياة.
ويمكن قياس مستواه عبر تحليل دم بسيط، لكنه لا يُدرج عادة ضمن الفحوصات الروتينية للدهون، وقد يتطلب طلبًا خاصًا من الطبيب، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي لأمراض القلب، أو يعانون ارتفاعًا غير مبرر في الكوليسترول، أو أصيبوا بنوبات قلبية أو سكتات دماغية في سن مبكرة.
ما الحدود الطبيعية؟
يُعد المستوى الطبيعي للبروتين الدهني (a) أقل من 30 ملغ/ديسيلتر، في حين ترتبط المستويات الأعلى بزيادة خطر أمراض القلب.
وتُعتبر القيم التي تتجاوز 50 ملغ/ديسيلتر عالية الخطورة. وفي بعض المختبرات، يُقاس بعدد الجسيمات، حيث يُعد المستوى المرتفع أكثر من 100 نانومول/لتر.
مخاطره الصحية
يرتبط ارتفاع Lp(a) بزيادة احتمالات الإصابة بأمراض القلب التاجية، والنوبات القلبية، وفشل القلب، والسكتات الدماغية، وأمراض الشرايين الطرفية، وتضيق الصمام الأبهري. وتشير التقديرات إلى أن نحو 20% من سكان العالم لديهم مستويات مرتفعة منه دون أعراض واضحة.
هل يوجد علاج؟
حتى الآن، لا يتوفر علاج معتمد خصيصًا لخفض البروتين الدهني (a)، إلا أن الأبحاث لا تزال جارية لتطوير أدوية موجهة. حاليًا، يركز الأطباء على تقليل الخطر القلبي العام عبر الإقلاع عن التدخين، وممارسة الرياضة، واتباع نظام غذائي صحي للقلب، والسيطرة على الوزن، وضغط الدم، والسكري، والتوتر، إضافة إلى خفض LDL بقوة.
وقد تُستخدم أدوية مثل الستاتينات، ومثبطات PCSK9، والأسبرين لتقليل المخاطر العامة، رغم أن تأثيرها المباشر على Lp(a) محدود.
وفي حالات نادرة، قد يُلجأ إلى إجراء طبي يُعرف بالفِصادة لإزالة البروتين من الدم، خاصة لدى مرضى فرط كوليسترول الدم الوراثي.
إرم نيوز



