من وقّع على الليرة السورية الجديدة؟

أثار إصدار الأوراق النقدية السورية الجديدة تساؤلات قانونية تتعلق بالتواقيع المعتمدة عليها.
فبحسب قانون النقد الأساسي رقم 23 لعام 2002 وتعديلاته، يتوجب أن تحمل العملة الورقية توقيع كل من رئيس مجلس الوزراء وحاكم مصرف سورية المركزي.
إلا أن الإشكالية المطروحة اليوم تتمثل في غياب منصب رئيس مجلس الوزراء وفق الإعلان الدستوري الحالي، ما يفتح الباب أمام تساؤل مشروع: هل كان من المفترض أن يُستعاض عن هذا التوقيع بتوقيع رئيس الجمهورية، أو الأمين العام لرئاسة الجمهورية الذي يمارس عمليًا صلاحيات رئاسة الحكومة، إلى جانب توقيع حاكم المصرف المركزي؟

ويزداد الجدل مع ملاحظة أن التوقيع الموجود على الأوراق النقدية الجديدة لا يتطابق، بحسب متابعين، مع توقيع حاكم مصرف سورية المركزي المعتمد على القرارات والتعاميم الرسمية الصادرة عنه.
وهو ما يثير علامات استفهام حول هوية الجهة التي وقّعت فعليًا على العملة، أو حول ما إذا كان التوقيع المستخدم في الوثائق الرسمية هو التوقيع المعتمد نفسه.
وتفتح هذه الملاحظات نقاشًا أوسع حول الجوانب القانونية والإجرائية لإصدار النقد، وأهمية الوضوح والشفافية في كل ما يتعلق بالعملة الوطنية، لما لذلك من أثر مباشر على الثقة العامة والاستقرار النقدي.
“صفحة الخبيرة الاقتصادية رشا سيروب”


