الحمضيات تغيب عن موائد السوريين.. موسم قاسٍ وإنتاج يتراجع وأسعار تتصاعد

لطالما شكّلت الحمضيات جزءًا أساسيًا من المائدة السورية خلال فصل الشتاء، وكانت خيارًا غذائيًا متاحًا لمعظم الأسر، خصوصًا في مواجهة أمراض البرد.
غير أن هذا الموسم حمل مفاجأة غير سارة، إذ فوجئ المستهلكون بارتفاع كبير في الأسعار، دفع كثيرين إلى تقليل الكميات أو الاستغناء عنها كليًا.
ما الذي أوصل الحمضيات إلى هذا الواقع؟
انخفاض الإنتاج بشكل غير مسبوق
تشير بيانات مديرية الزراعة في اللاذقية إلى تراجع إنتاج الحمضيات بنسبة تقارب 50% مقارنة بالسنوات السابقة، ما تسبب بنقص واضح في المعروض داخل الأسواق.
الجفاف وشح مياه الري
أدى انخفاض منسوب المياه في السدود، وتحويل جزء كبير منها لتأمين مياه الشرب، إلى إضعاف الري الزراعي، الأمر الذي انعكس مباشرة على حجم الثمار وجودتها.
ارتفاع تكاليف النقل والمحروقات
شهدت كلفة نقل المحاصيل من الساحل السوري إلى دمشق وبقية المحافظات قفزات كبيرة نتيجة ارتفاع أسعار الوقود، وهو ما انعكس مباشرة على السعر النهائي الذي يدفعه المستهلك.
ضعف القدرة التنافسية
رغم تراجع حجم التصدير هذا العام، إلا أن تدني جودة الثمار حال دون قدرتها على منافسة المنتجات الخارجية، ليبقى المزارع محاصرًا بالخسائر، والمواطن عاجزًا عن تأمين منتج كان يومًا في متناول اليد.
وفي ظل هذه الظروف، يواصل المزارع السوري محاولاته للحفاظ على بساتينه بإمكانات محدودة، بينما يراقب المواطن اختفاء أحد أبرز عناصر غذائه الشتوي بهدوءٍ قاسٍ.
B2B



