اقتصاد

تراجع حاد متوقع في إنتاج الحمضيات باللاذقية خلال 2026

توقعت مديرية الزراعة في محافظة اللاذقية انخفاض إنتاج الحمضيات خلال عام 2026 بنسبة تقارب 50% مقارنة بالمعدلات المعتادة، نتيجة مجموعة من التحديات المناخية والخدمية التي تضغط على هذا القطاع الحيوي في الساحل السوري.

ونقلت صحيفة «الثورة» عن رئيس دائرة المكاتب التخصصية في مديرية زراعة اللاذقية، المهندس عمران إبراهيم، أن الجفاف شكّل العامل الأبرز وراء هذا التراجع، إلى جانب ضعف الخدمات الزراعية، ولا سيما نقص مياه الري. وأوضح أن زراعة الحمضيات تعتمد بشكل أساسي على الري التكميلي خلال أشهر الصيف، إلا أن انخفاض مخزون السدود هذا العام دفع الجهات المعنية إلى تخصيص كميات أكبر من المياه لأغراض الشرب، ما أدى إلى تقليص عدد دورات الري للبساتين.

وتعكس معاناة المزارعين حجم الأزمة، إذ روى المزارع الستيني أبو بشار من قرية اسطامو أنه خسر 12 شجرة من أصل 46 بسبب اليباس، رغم اضطراره إلى شراء مياه الري عدة مرات بتكاليف مرتفعة وصلت إلى نحو 800 ألف ليرة في كل مرة، إضافة إلى تكاليف الأسمدة التي تجاوزت مليون ليرة، من دون أن تنجح هذه الجهود في إنقاذ المحصول.

وأشار المزارع إلى أن الثمار هذا الموسم جاءت صغيرة وضعيفة نتيجة العطش، ما دفع التجار إلى خفض كميات الشراء وفرض أسعار متدنية لا تغطي تكاليف الإنتاج، الأمر الذي يفاقم خسائر المزارعين ويهدد استمرارية زراعة الحمضيات في الساحل.

وبحسب بيانات مديرية الزراعة، تضم محافظة اللاذقية نحو 10 ملايين شجرة حمضيات، منها 9.5 ملايين شجرة مثمرة، موزعة على مساحة تقارب 31 ألف هكتار، ما يجعل أي تراجع في الإنتاج مؤثرًا على شريحة واسعة من المزارعين والاقتصاد المحلي.

تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى