ذا ناشيونال: روسيا تعيد لسوريا الطائرة التي فرّ على متنها ماهر الأسد

كشفت مصادر مطلعة، يوم الثلاثاء، أن روسيا أعادت طائرة النقل التي فرّ على متنها ماهر شقيق الرئيس السوري السابق بشار الأسد من دمشق قبل 18 شهراً. وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه موسكو للحفاظ على نفوذها في سوريا، رغم تحالف الحكومة السورية الجديدة مع واشنطن.
تفاصيل الطائرة: إليوشن Il-76 كانت تقل ماهر الأسد إلى موسكو
وفقاً لمصدرين سوريين، فإن روسيا استجابت لطلب رسمي من الحكومة السورية الحالية بإعادة طائرة “إليوشن Il-76”. وكانت هذه الطائرة نفسها قد أقلت ماهر الأسد، شقيق الرئيس السابق، من العاصمة دمشق فور سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024، في رحلة مباشرة إلى موسكو.
ثلاث طائرات عادت إلى سوريا.. لكن طائرة موسكو خاصة لكبار الضباط
أكد مصدر سوري ثالث أن طائرة “إليوشن Il-76” كانت واحدة ضمن ثلاث طائرات أعيدت إلى الحكومة السورية الجديدة. وجاءت الطائرتان الأخريان من ليبيا، لكن الطائرة التي سلّمتها موسكو تمتاز بأنها نسخة معدلة خصيصاً لنقل كبار الضباط، مما يزيد من قيمتها الاستراتيجية.
موسكو تظهر مرونة للحفاظ على قواعدها العسكرية
نقلت صحيفة “ذا ناشيونال” عن مسؤول في دمشق قوله إن قرار روسيا يعكس نيتها الواضحة في الحفاظ على مصالحها بسوريا، وعلى رأسها القاعدتان العسكريتان الجوية والبحرية. وأضاف أن موسكو أظهرت “مرونة” لافتة في التعامل مع من هم في السلطة حالياً، والذين أطاحوا بحليفها القديم بشار الأسد.
ومع ذلك، استبعد المسؤول أن تقوم روسيا بتسليم أي من أفراد عائلة الأسد أو كبار مساعديهم، الذين لجأوا جميعاً إلى العاصمة موسكو، في أي وقت قريب.
واقعية السياسة السورية: لا يمكن تجاهل العروض الروسية
وصف المسؤول السوري سياسة بلاده الخارجية بأنها “واقعية”، مشيراً إلى أن موسكو أبدت استعدادها للمساعدة في إعادة تأهيل المعدات العسكرية ومحطات الطاقة في سوريا. وقال: “لا يمكننا تجاهل مثل هذا العرض”، في إشارة إلى الحاجة الملحة للدعم الفني واللوجستي.
تشبيه صادم: مصير بشار الأسد “كمصير ميلوسيفيتش ولكن ليس الآن”
في تصريح لافت، شبّه المسؤول السوري مصير بشار الأسد النهائي بمصير الزعيم الصربي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش، الذي اتهم بارتكاب جرائم حرب وتوفي أثناء محاكمته في لاهاي. لكنه أضاف: “ليس الآن”، مما يشير إلى أن الأولوية حالياً هي للاستقرار وبناء الدولة.
أوراق ضغط سورية: القواعد الروسية رأس الحربة في المفاوضات
شدّد المسؤول السوري على أن بلاده تمتلك أوراق ضغط مؤثرة في علاقتها مع موسكو، وأهمها استضافتها لقاعدة جوية وبحرية روسية تعتبر من أبرز القواعد النادرة لموسكو خارج حدودها. ولفت إلى أن سوريا لاحظت أن روسيا لم تسعَ لتقديم أي دعم لمحاولات “فلول” النظام السابق شن هجمات ضد الحكومة الحالية.
تحول جيوسياسي كبير: سوريا تخرج من فلك روسيا وإيران إلى تحالف مع واشنطن
خرجت سوريا ذات الأغلبية السنية من فلك روسيا وإيران بشكل شبه كامل بعد سقوط النظام السابق، وسرعان ما طورت علاقاتها مع الولايات المتحدة. فقد ضمّت واشنطن سوريا إلى تحالفها ضد “داعش”، ورفعت معظم العقوبات المفروضة عليها بحلول نهاية العام الماضي. ويتمثل أحد الأهداف الرئيسية للدعم الأمريكي في إقناع النظام السوري الجديد بعقد اتفاق سلام مع إسرائيل.
ترسانة عسكرية روسية نجت من القصف الإسرائيلي
شنت إسرائيل حملة جوية مكثفة لتدمير أحدث المعدات العسكرية السورية خلال الشهرين التاليين لسقوط نظام الأسد. لكن مصدراً سورياً آخر أفاد بنجاة بعض المروحيات وطائرات التدريب والدبابات، وجميعها روسية الصنع، مما يشكل كنزاً استراتيجياً للجيش السوري الجديد.
لماذا تحتاج سوريا إلى روسيا؟ صيانة المعدات المتطورة وغياب القيود الغربية
قال المسؤول السوري إن الولايات المتحدة تدرك أن “سوريا لا تستطيع تجاهل موسكو”، خاصة أن “الروس لا يعانون من قيود تشريعية أو غيرها” فيما يتعلق بتقديم الدعم العسكري والفني. وأوضح أن الجيش السوري، الذي لا يزال قيد التشكيل، يعتمد حالياً بشكل رئيسي على المركبات المدرعة الخفيفة التركية، لكنه يحتاج إلى روسيا لتشغيل وصيانة المعدات العسكرية الأكثر تطوراً التي يمتلكها من حقبة النظام السابق.
هاشتاغ



