امرأة تترشح لمنصب رئيس جمهورية العراق

أعلنت أميرة الجابر ترشحها رسمياً لمنصب رئاسة الجمهورية العراقية، لتكون أول امرأة تقدم نفسها لهذا المنصب، مؤكدة أن هدفها هو تغيير المعادلة السياسية التي تأسست منذ عام 2005.
ويُعد ترشح الجابر خطوة غير مسبوقة لكسر العرف السياسي القائم منذ اتفاق تقاسم السلطة بين الراحل عبد العزيز الحكيم وجلال طالباني، والذي رسخ مبدأ أن يكون رئيس الوزراء من المكون الشيعي، ورئيس الجمهورية من المكون الكردي، ورئيس البرلمان من العرب السنة.
وكان البرلمان العراقي قد فتح باب الترشح للمنصب لمدة ثلاثة أيام، على أن تُعرض أسماء المرشحين أمام مجلس النواب خلال 30 يوماً من أول جلسة، وفقاً للدستور. ويتطلب الفوز بالمنصب الحصول على ثلثي أصوات النواب، ما يستلزم توافقاً واسعاً بين الكتل السياسية.
الجابر، الحاصلة على ماجستير في إدارة المشاريع وتعمل في مجال العلاقات العامة والتدريب في إدارة الأعمال، سبق أن ترشحت مستقلة لعضوية البرلمان في انتخابات 2021 لكنها لم تنجح في الحصول على الأصوات الكافية. وأكدت أن ترشحها الحالي يستند إلى الطرق القانونية والدستورية، مشيرة إلى دعم سياسيين مستقلين وأكاديميين وشيوخ عشائر لترشحها.
وقالت إن هدفها هو معالجة ما وصفته بـ”الخطأ الدستوري” المتمثل في اعتماد التوافق السياسي لتوزيع المناصب، مضيفة أنها تمتلك خبرة سياسية منذ عام 2011، وأن مؤهلاتها الأكاديمية تنطبق على شروط الترشح.
وأوضحت الجابر أن ترشحها يمثل فرصة لكسر احتكار المنصب من قبل حزب أو مكون معين، مشيرة إلى أن صلاحيات رئيس الجمهورية تشمل المصادقة على قرارات البرلمان وتعيين السفراء، مع إمكانية المطالبة بتوسيع هذه الصلاحيات إذا حصلت على ثقة النواب.
في المقابل، اعتبر الكاتب والصحافي باسم الشرع أن ترشح الجابر لن يحقق نتائج ملموسة في ظل نظام المحاصصة، لكنه يمثل رسالة رمزية بأن المرأة العراقية يمكن أن تلعب دوراً في المناصب العليا.
أما الخبير القانوني علي التميمي فأكد أنه لا يوجد أي مانع قانوني أو دستوري يمنع المرأة من تولي منصب رئاسة الجمهورية أو رئاسة الوزراء، مشيراً إلى أن الدستور العراقي ساوى بين الرجل والمرأة في الحقوق والفرص، وأن المؤسسات البرلمانية هي التي تحكم النظام السياسي وليس الأشخاص وحدهم.
البوابة



