الأمطار والصقيع يضربان سهل الغاب ويهددان بخسارة شبه كاملة للموسم الزراعي |صور

شهد سهل الغاب خلال اليومين الماضيين ظروفاً مناخية قاسية تمثلت في هطول أمطار غزيرة وتساقط الثلوج، أعقبها صقيع شديد أدى إلى غرق مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وتضرر معظم المحاصيل الشتوية. ويصف مراقبون هذه التطورات بأنها من أقسى الضربات التي يتعرض لها الموسم الزراعي في المنطقة منذ سنوات، وسط مخاوف جدية من خسارة شبه كاملة للإنتاج.
أضرار واسعة في المحاصيل
أوضح المراقب الزراعي مروان عبدو أن الأمطار والثلوج تسببت في طوفان الأراضي الزراعية، فيما زاد الصقيع القاسي من حجم الأضرار. وأكد أن جميع المزروعات الشتوية، من القمح والبرسيم إلى الملفوف، تعرضت للتلف، مشيراً إلى أن سوء تصريف المياه وعدم تنظيف المصارف الزراعية فاقما من الكارثة. وطالب بفتح مياه سد القرقور كإجراء طارئ لتخفيف الضغط عن الأراضي المغمورة.
شهادة المزارعين
من جانبه، قال المزارع عبد الله جرادة إن سهل الغاب يُعد السلة الغذائية الأولى في سوريا، حيث كان يُزرع قبل الحرب بمحاصيل استراتيجية مثل القمح والقطن والشوندر السكري والتبغ. وأضاف أنه عاد إلى قريته بعد سنوات من النزوح ليجدها مدمرة بالكامل، مشيراً إلى أن موجة الصقيع الأخيرة أدت إلى تلف جميع المحاصيل الشتوية، وفي مقدمتها القمح، إضافة إلى خسائر كاملة في محاصيل الفول والبازلاء.
مطالب عاجلة
طالب جرادة الجهات المعنية، وخاصة إدارة استثمار الغاب، بالإسراع في تنظيف المصارف الرئيسية لقنوات الري واتخاذ إجراءات إسعافية لدعم المزارعين المتضررين. ورغم الأضرار الكبيرة، أشار إلى أن الصقيع قد يحمل بعض الفوائد الزراعية مثل القضاء على الحشرات، لكنه أكد أن تأثيراته السلبية هذا العام كانت الأكبر بسبب تزامنه مع الغرق.
تلفزيون سوريا



