صحة و جمال

تحذير جديد من المحليات الصناعية.. آثار مقلقة على القلب والدماغ

توصلت دراسة علمية حديثة إلى نتائج لافتة حول التأثيرات طويلة الأمد للمحليات الصناعية على صحة الجسم، بعد رصد انعكاساتها على وظائف القلب والدماغ والتمثيل الغذائي لدى الفئران.

الدراسة، التي أنجزها باحثون من مؤسسة CIC biomaGUNE بالتعاون مع معهد Biogipuzkoa HRI، ركزت على مادة الأسبارتام، وهي من أكثر بدائل السكر استخداماً عالمياً، خصوصاً في المنتجات منخفضة السعرات الحرارية.

وأظهرت النتائج أن الاستهلاك المستمر للأسبارتام، حتى بكميات منخفضة تعادل سدس الحد الأعلى المسموح به يومياً للإنسان، قد يؤدي إلى تغيرات وظيفية في عدد من أعضاء الجسم، رغم مساهمته في تقليل تراكم الدهون.

تجربة طويلة ونتائج غير مسبوقة

اعتمد الباحثون في دراستهم على متابعة الفئران لمدة عام كامل، وهي فترة طويلة نسبياً في الدراسات المخبرية، ما أتاح رصد تأثيرات لم تكن واضحة في الأبحاث قصيرة الأمد.

وبيّنت البيانات أن الأسبارتام ساهم في خفض الدهون بنسبة تقارب 20%، إلا أن ذلك ترافق مع تضخم طفيف في عضلة القلب وتراجع في بعض القدرات الإدراكية، الأمر الذي يثير تساؤلات حول سلامة استهلاكه لفترات طويلة.

وأوضح فريق البحث أن الجرعات المستخدمة كانت أقل بكثير من الحدود المعتمدة دولياً، ومع ذلك أظهرت مؤشرات بيولوجية تستدعي إعادة تقييم الإرشادات الغذائية الحالية المتعلقة بالمحليات الصناعية.

أدوات تحليل متقدمة

تميّزت الدراسة باستخدام تقنيات تحليل متقدمة، شملت التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي، والتصوير الجزيئي PET، وقياسات طيفية للدماغ والكبد، إضافة إلى اختبارات معرفية ومتابعة دقيقة لدرجة الحرارة وسلوك تناول الطعام والشراب.

وتندرج هذه الدراسة ضمن سلسلة أبحاث تهدف إلى فهم تأثير تعديل العناصر الغذائية على وظائف الأعضاء في حالات الصحة والمرض، مع مقارنة الأسبارتام بأنواع أخرى من السكريات والمحليات.

وخلص الباحثون إلى أن الاستهلاك المزمن للمحليات الصناعية، حتى عند جرعات منخفضة، قد يحمل مخاطر غير متوقعة على المدى البعيد، ما يستوجب مراجعة علمية دقيقة للتوصيات الغذائية الحالية.

وقد نُشرت نتائج الدراسة في مجلة Biomedicine & Pharmacotherapy العلمية.

RT

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى