لجنة أممية: المرحلة الانتقالية في سوريا ما زالت هشة

أكدت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا أن المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد ما تزال هشة رغم مرور عام على سقوط حكم بشار الأسد، مشددة على ضرورة عدم تكرار انتهاكات الماضي، ومشيرة إلى التحديات الكبيرة التي تواجه السوريين في ظل استمرار العنف وانعدام الأمن.
دور اللجنة وتوثيق الانتهاكات
اللجنة التابعة للأمم المتحدة أوضحت أنها تواصل استقصاء وتوثيق جميع انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان منذ مارس/آذار 2011، مؤكدة أن هذه الجهود تهدف إلى ضمان المحاسبة وعدم إفلات أي طرف من العقاب.
إشادة بالشعب السوري وتحذير من العنف
في بيانها الأخير، هنأت اللجنة الشعب السوري على الخطوات التي اتخذها لمعالجة الجرائم والانتهاكات التي ارتكبت خلال العقود الماضية، لكنها نددت في الوقت نفسه بالأحداث العنيفة التي شهدتها مناطق الساحل والسويداء ومحافظات أخرى، والتي أدت إلى تجدد النزوح وتعميق الاستقطاب، ما أثار مخاوف بشأن مستقبل البلاد.
إرث الحرب والدمار
أشارت اللجنة إلى أن سلسلة الجرائم التي ارتكبتها حكومة الأسد بلغت مستوى “العنف الإجرامي المنظم” ضد الشعب السوري، مؤكدة أن تجاوز الإرث المروع الناتج عن 14 عاماً من الحرب والدمار يتطلب الكثير من القوة والدعم والصبر. كما شددت على أن المصير المجهول لآلاف المختفين قسراً ما يزال جرحاً مفتوحاً في المجتمع السوري.
رؤية لمستقبل سوريا
أعربت اللجنة عن أملها في أن تنتهي دوامة الانتقام والثأر، وأن تتجه سوريا نحو مستقبل يضمن الاحترام الكامل لحقوق الإنسان، والمساواة، وسيادة القانون، والسلام والأمن لجميع أبنائها. وأضافت أن الشعب السوري يستحق أن يعيش في سلام بعد سنوات طويلة من الحرمان، مؤكدة ثقتها بقدرة السوريين على مواجهة هذه المهمة الصعبة.
تمديد مهمة اللجنة
اللجنة المؤلفة من ثلاثة خبراء مكلفة بتقصي الحقائق لضمان محاسبة مرتكبي الانتهاكات، وقد قرر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تمديد مهمتها لسنة إضافية في أبريل الماضي.
عربي 21



