وفاتين في انهيار مبنى حي القاطرجي بحلب

أوضح مجلس مدينة حلب تفاصيل حادثة انهيار مبنى قيد الإنشاء في حي كرم القاطرجي يوم الثلاثاء 9 كانون الأول، والتي أسفرت عن وفاة عاملين وإصابة اثنين آخرين، وفق بيان الدفاع المدني السوري.
المكتب الإعلامي للإدارة المحلية أكد أن المبنى المنهار كان مخالفاً، مشيراً إلى أن البلدية أنذرت مالك العقار أكثر من مرة بضرورة إيقاف العمل. ورغم إصدار كتاب رسمي في 20 تشرين الثاني يقضي بوقف الأعمال تحت طائلة الهدم، استغل المالك فترة العطلة الرسمية الأخيرة ليعيد تشييد البناء بسرعة كبيرة، حيث أنجزه خلال أربعة أيام فقط.
وبحسب المجلس، فإن المبنى انهار أثناء فك القالب الخشبي، إذ لم يكن “البيتون” قد حقق شروط السلامة الإنشائية، ما أدى إلى الكارثة. وأكد المكتب الإعلامي أن ضبطاً رسمياً سُجل بالحادثة وأن المتسبب سيخضع للمساءلة القانونية.
الدفاع المدني أوضح أن فرق البحث والإنقاذ أنهت عملها في الموقع، حيث تمكنت من إنقاذ عاملين آخرين ونقلهما إلى المستشفى، فيما كانت الحصيلة النهائية وفاة اثنين.
مخالفات متكررة في قطاع البناء
مجلس مدينة حلب كان قد أعلن في 26 تشرين الثاني عن جولة لرئيس المجلس طلال الجابري في عدد من الأحياء، شملت باب النيرب والصالحين والصاخور والراشدين والمشارقة، حيث رُصدت نحو عشر مخالفات تتعلق ببناء منشآت دون ترخيص. وتم توجيه إنذارات للمسؤولين عن المراقبة في المديريات الخدمية لضمان متابعة هذه التجاوزات.
الجابري شدد حينها على ضرورة التزام المواطنين بالإجراءات القانونية وتعليمات السلامة العامة، مؤكداً أن أي بناء مخالف سيُواجه بالإجراءات الصارمة.
موقف المحافظ
محافظ حلب عزام الغريب أكد في وقت سابق أنه لن يسمح بأي بناء لا يستوفي التراخيص والضوابط الإنشائية، مشيراً إلى أن “الإعمار الحقيقي لا يمكن أن يتحقق من دون سلامة حقيقية”. جاء ذلك بعد حادثة مشابهة في آب الماضي، حين انهار مبنى سكني قيد الإنشاء في منطقة عالم السحر قرب ناحية الزربة بريف حلب الجنوبي.
وتشهد مدينة حلب منذ سنوات انتشاراً واسعاً لعمليات ترميم وبناء عشوائية، بالتزامن مع عودة النازحين والمهجرين، ما يضاعف المخاطر المرتبطة بغياب الرقابة والالتزام بمعايير السلامة.
عنب بلدي



