اخبار سريعة

‏المرشد الإيراني: فصل جديد في مضيق هرمز والمنطقة يتشكل

بمناسبة ‘اليوم الوطني للخليج’، وجه المرشد الإيراني مجتبى خامنئي رسالة رسمية شدد فيها على كون منطقة الخليج ركيزةً جوهرية للهوية والتاريخ الإيراني وشريانًا حيويًا للاقتصاد العالمي عبر مضيق هرمز وبحر عُمان؛ وهي رسالة حملت دلالات تصعيدية في ظل الاحتقان الراهن بين طهران من جهة، وواشنطن وتل أبيب من جهة أخرى

اتهام لواشنطن وتل أبيب: “وراء عدم الاستقرار”
في جزء من رسالته، اتهم مجتبى خامنئي الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء حالات عدم الاستقرار والتهديدات الأمنية التي شهدتها المنطقة على مر التاريخ، معتبراً أن “المنطقة كانت على مر التاريخ محط أطماع قوى دولية”.

وأضاف أن “التطورات الأخيرة كشفت عن فشل السياسات الأمريكية” ، مشيراً إلى أن وجود القوات الأجنبية يمثل العامل الأبرز في زعزعة أمن المنطقة.

“فصل جديد يتشكل في الخليج ومضيق هرمز”
قال المرشد الإيراني إن “فصلاً جديداً يتشكل في منطقة الخليج ومضيق هرمز” ، مشدداً على أن إيران تشترك في مصير واحد مع الدول المجاورة المطلة على هذه المنطقة الحيوية. هذه العبارة قد تُقرأ كدعوة لتنسيق إقليمي، أو كتحذير بأن ما يصيب إيران سيصيب جيرانها.

وأكد أن بلاده ستعمل على تأمين منطقة الخليج وإنهاء انتهاكات “العدو” للممرات المائية، مضيفاً عبارة لافتة:

“الأجانب الذين يرتكبون الشر ليس لهم مكان إلا في أعماق المياه”.

“إدارة جديدة” لمضيق هرمز.. ما هي؟
مجتبى خامنئي تحدث عن “الإدارة الجديدة لمضيق هرمز” ، قائلاً إنها “من شأنها تحقيق الهدوء والتقدم، فضلاً عن توفير فوائد اقتصادية لجميع دول الخليج”.

لكنه لم يوضح تفاصيل هذه “الإدارة الجديدة”. في سياق التصعيد الحالي، يمكن فهمها على أنها محاولة إيرانية لفرض سيطرة أكبر على المضيق، أو فرض رسوم عبور على السفن المارة، وهو ما ترفضه واشنطن تماماً.

وأشاد في الوقت نفسه بـ صمود القوات البحرية الإيرانية ودعم الشعب لها.

رسالة ختامية: حماية الممرات المائية
ختم مجتبى خامنئي رسالته بالتأكيد على أن بلاده ستواصل حماية أمن الممرات المائية وضمان استقرار الملاحة، مع السعي لتطبيق “إدارة جديدة” في مضيق هرمز بما يخدم مصالح دول المنطقة.

خلفية التصعيد: حصار أمريكي وإصرار إيراني
لفهم السياق، لا بد من التذكير أن البحرية الأمريكية بدأت في 13 نيسان (أبريل) فرض حصار على حركة الملاحة البحرية الداخلة والخارجة من الموانئ الإيرانية على جانبي مضيق هرمز. هذا المضيق يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والمشتقات البترولية والغاز الطبيعي المسال في العالم.

واشنطن تكرر موقفها: السفن غير الإيرانية لها حرية العبور في المضيق طالما أنها لا تدفع رسوماً لطهران. في المقابل، إيران ترى في هذا الحصار انتهاكاً لسيادتها وممراتها المائية.

الخلاصة: رسالة تهديد ومشروع بديل
رسالة المرشد الإيراني ليست مجرد مناسبة احتفالية. إنها رسالة سياسية واضحة: إيران لن تقبل بالحصار، وتعد بـ”إدارة جديدة” للمضيق، وتطرد “الأجانب” – أي القوات الأمريكية – إلى “أعماق المياه”. السؤال المطروح الآن: هل ستترجم هذه التصريحات إلى أفعال على الأرض؟ أم تبقى في إطار الحرب النفسية؟ الأيام المقبلة في الخليج واعدة بالكثير.

سبوتنيك عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى