بعد إلغاء ترامب أوامر موقعة باستخدامه.. ما هو “القلم الآلي”؟

قال الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، يوم الجمعة، إن جميع الوثائق التي وُقّعت خلال إدارة جو بايدن باستخدام “القلم الآلي” أصبحت لاغية، في تصريح أثار موجة واسعة من التساؤلات حول قانونيته، وزاد من حدّة الانتقادات التي يوجّهها ترامب لسلفه الديمقراطي.
ويكرّر ترامب اتهامه لبايدن بأنه استخدم القلم الآلي لتوقيع أوامر تنفيذية وقرارات عفو ووثائق أخرى، معتبراً أن هذا الأسلوب جاء بسبب “عدم أهلية بايدن الصحية” لإدارة الحكم. وفي منشور على منصته “تروث سوشيال”، قال ترامب:
“كل وثيقة وقّعها جو بايدن النعسان بقلم آلي — وتشكل نحو 92% من وثائقه — تُعدّ ملغاة ولا مفعول لها.”
وأضاف أن ما لم يُوقّع مباشرة من بايدن “ليس شرعياً”، وأن الأطراف التي استخدمت الأجهزة الخاصة بالتوقيع قامت بذلك “بشكل غير قانوني”.
ورغم أن استخدام أنظمة التوقيع الآلي ليس جديداً في الولايات المتحدة، فقد استخدمه رؤساء سابقون، إلا أن ترامب يصرّ على أن لجوء إدارة بايدن له يعكس “عجزاً ذهنياً” يحول دون إدارة شؤون البلاد.
ما هو “القلم الآلي” وكيف يعمل؟
القلم الآلي هو جهاز ميكانيكي–إلكتروني صُمّم لتكرار التوقيعات باستخدام حبر حقيقي.
تستخدمه شخصيات رسمية لتوقيع أعداد ضخمة من الرسائل والمستندات دون الحاجة للقيام بذلك يدوياً.
يعتمد الجهاز على ذراع آلية تحمل قلماً حقيقياً، وتعيد رسم التوقيع المبرمج على الورقة الموضوعة أسفلها. وتؤكد شركة “أوتو بين” المتخصصة في هذا المجال أن هذه التقنية مستخدمة منذ أكثر من 60 عاماً في الجامعات والوكالات الحكومية ومختلف المؤسسات.
وتقول الشركة إن أكثر القيادات تأثيراً حول العالم تعتمد على القلم الآلي لتوفير الوقت دون فقدان الطابع الشخصي للتوقيعات.
البدايات… من القرن التاسع عشر إلى ما بعد الحرب العالمية الثانية
تعود جذور الفكرة إلى جهاز قديم عُرف باسم Polygraph في القرن التاسع عشر، وهو ابتكار يسمح بكتابة توقيعين في الوقت نفسه.
وقد حصل الجهاز على براءة اختراع عام 1803، وكان توماس جيفرسون من أبرز مستخدميه.
وتطورت التقنية عبر السنين إلى أن قام روبرت دي شازو جونيور بإنتاجها تجارياً بعد الحرب العالمية الثانية، وكانت أولى الطلبيات من وزير البحرية الأميركي.
وبحلول الثمانينيات، كان هناك نحو 500 جهاز توقيع آلي في واشنطن، مستخدماً داخل الكونغرس والوزارات.
أي رؤساء الولايات المتحدة استخدموا القلم الآلي؟
اعتمد العديد من الرؤساء الأميركيين على هذه التقنية بدرجات مختلفة، ومنهم:
هاري ترومان
جيرالد فورد
ليندون جونسون (الذي كشف انتشار التقنية عندما سمح بتصوير الجهاز)
جون كينيدي
ريتشارد نيكسون
جيمي كارتر
وفي عام 2011، أصبح باراك أوباما أول رئيس معروف يوقّع قانوناً باستخدام القلم الآلي أثناء وجوده خارج الولايات المتحدة.
روسيا اليوم



