لماذا نحمل هواتفنا معنا إلى الحمام؟.. فوائد لن يخبرك عنها أحد

لطالما كان الحمام بمثابة ملاذ صغير يلجأ إليه الناس في أنحاء العالم للراحة أو للتفكير بعيدًا عن الإيقاع السريع لحياة اليوم. وقد اعتاد كثيرون على اصطحاب الصحف والمجلات إلى الحمام، لا سيما خلال السنين الماضية، كوسيلة للاسترخاء أو قتل الوقت. ولكن مع التطور التكنولوجي، أصبح الهاتف المحمول هو الرفيق الجديد في هذه اللحظات الخاصة، حيث بات حلًا متعدد الاستخدامات داخل هذا الفضاء الشخصي.
تحول الحمام إلى مساحة رقمية بامتياز
لم يعد استخدام الهاتف المحمول في الحمام مجرد وسيلة للقراءة؛ فمع وجود الإنترنت والتطبيقات المتنوعة، أصبح الناس يستخدمون هواتفهم لأغراض متعددة مثل التصفح، مقاطع الفيديو القصيرة، الرد على الرسائل، وحتى استكمال المهام اليومية. أصبح الهاتف جزءًا أساسيًا من روتين الناس في هذا المكان الذي كان يعد سابقًا مساحة هادئة للتفكير.
فوائد الحمام التي لا يعرفها الكثيرون
إلى جانب كونه مكانًا للاستحمام أو قضاء الحاجة، يعتبر الحمام ملاذًا نفسيًا للعديد من الناس. حيث يمثل مساحة آمنة للابتعاد عن الآخرين والتمتع بقليل من الخصوصية. هذا العزل البسيط يساهم في الاسترخاء ويمنح الجهاز العصبي استراحة ولو قصيرة، بعيدًا عن المقاطعات اليومية والمطالب المستمرة.
وفي كثير من الحالات، يكون الحمام بمثابة مكان لتجميع الأفكار أو للهروب من ضغوط الحياة اليومية، حيث يساعد على العودة إلى التفكير الهادئ بعيدًا عن التحفيز الزائد من المحيط.
أرقام مذهلة حول استخدام الهواتف في الحمام
بحسب الإحصاءات، 75% من الأمريكيين يستخدمون هواتفهم داخل الحمام، حيث 25% منهم يعتقدون أنهم لا يستطيعون الذهاب إلى الحمام دون هواتفهم.
أما عن استخدامات الهاتف داخل الحمام، فتشير الأرقام إلى:
67% يقرؤون الرسائل النصية.
63% يجرون مكالمات هاتفية.
42% يطلعون على رسائل البريد الإلكتروني.
38% يتصفحون الإنترنت.
38% يستخدمون التطبيقات المختلفة.
29% يتابعون وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي بريطانيا، أظهرت دراسة أن 59% من الرجال يفضلون قراءة شيء في الحمام مقارنة بـ 43% من النساء، مع تفضيل الصحف (45%) والكتب (33%) والمجلات (46%) كأكثر مواد القراءة استخدامًا.
القراءة في الحمام: عادة قديمة بأبعاد جديدة
لم تكن القراءة في الحمام أمرًا جديدًا؛ فقد أظهرت بعض المصادر أن الأمريكيين في الحقبة الاستعمارية كانوا يحملون الصحف معهم إلى الحمام، وحتى بعد انتهاء القراءة، كانوا يستخدمونها كـ “ورق تواليت” (قبل اختراعه). كما أشار بعض الكتاب مثل مارغريت أتوود، التي قالت: “لا أحد يستطيع مقاطعتك هناك”، مما يعكس فكرة أن الحمام يمثل مكانًا خاصًا لا يمكن لأحد أن يزعجك فيه.
ومن الأمثلة التي تبرز هذا التوجه، سلسلة الكتب المعروفة باسم “قارئ الحمام” التي أطلقها الكاتب جون جافنا في الثمانينات، والتي لا تزال تصدر إلى اليوم. هذه الكتب تحتوي على مقالات قصيرة ومواضيع متنوعة، وتعد مثالية للقراءة أثناء الوقت الذي يقضيه الشخص في الحمام.
عربي 21 لايت



